
«تأجيل الانتخابات قرار خطير ينطوي على ابعاد سلبية لمعنى الدولة الاردنية، وتغييب للسلطة التشريعية والرقابية وتغول السلطة التنفيذية «حسب عضو المكتب السياسي لحزب الوسط الإسلامي مروان الفاعوري.
واشار الفاعوري في مقابلة خاصة بـ «الرأي» الى ان حزب الوسط الإسلامي انفرد بمطلب السماح للعسكريين بالتصويت ضمن التعديلات على قانون الانتخاب وقال انه معمول به في اغلب دول العالم شريطة عدم التأثير على ارادة الناخبين من اية جهة كانت.
فلسفة المشاركة
وشدد الفاعوري على ضرورة تواجد الأحزاب تحت القبة«فالجسم النيابي الحزبي هو القادر على ترجمة رؤى وبرنامج الحزب بما ينعكس على المجتمع كحلول للمشاكل وآفاق للتنمية واصلاحات لجوانب الخلل».
وقال امين عام منتدى الوسطية أن الإطار الشرعي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يفرض على المسلم التدافع السلمي من خلال المؤسسة التشريعية.
واستكمل الفاعوري، في معرض حديثه عن فلسفتهم في المشاركة بالانتخابات،أن هنالك أزمات يعاني منها الوطن تقتضي تصدي الشرفاء لها على ارض الواقع ومواجهتها بالرأي والعمل، والتناضل السياسي مع باقي سلطات الدولة.
واشار الى الأخطار الخارجية التي تستدعي حضور مؤسسات الدولة الثلاث بفاعلية منعا لانفراد الحكومة بسلطة التنفيذ والتشريع والرقابة.
واعتبر الفاعوري ان التهديد الحقيقي يكمن في حل القضية الفلسطينية على حساب الاردن لذا يجب ان يكون المجلس حاضرا ومؤهلا للدفاع عن الأردن ازاء هذا التحدي.
المقاطعة وتأجيل الإنتخابات
يؤكد الفاعوري احترام حزبه لكل اشكال الطيف السياسي الأردني انطلاقا من ان المقاطعة كما المشاركة موقف سياسي يحترم ،لكنه شدد على ان المشاركة هي الأصل للاسباب التي ذكرت ، بالتالي موقفنا باتجاه المشاركة ليس موجها ضد احد ، بل لخدمة الوطن لأن التحديات اكبر من ان نختلف وننقسم على مواقف وآراء.
وقال:«نحن ضد تأجيل الإنتخابات لأنه قرار خطير ينطوي على ابعاد سلبية لمعنى الدولة الأردنية وتغييب للسلطة التشريعية وبالتالي تغول السلطة التنفيذية وانفرادها بالتشريع والقرار مما يصادر رأي الأردنيين».
واشار الفاعوري الى حيوية الشعب الأردني وايجابيته وانه لم يصل لدرجة العقم بحيث لن يستطيع اختيار ممثليه ويجب ان لايقف عند حدود الإحباط بل يسعى لمعالجة الأخطاء ومحاسبة المسؤولين.
الوسط والعمل السياسي
وعرض الفاعوري لفلسفة الحزب في العمل السياسي باعتباره واجباً وطنياً ومسؤولية تقع على عاتقهم بالإسهام في تجميع المواطنيين وتنظيم مشاركتهم في صياغة حياتهم بتحمل جزء من المسؤولية مؤكدا رفضهم الإرتزاق من العمل السياسي وتحويله الى مقاولة انتخابية واعتلاء للكراسي ونيل المناصب.
وقال:» لانجد حرجا من مساندة الحكومات اذا احسنت ولا نجد غضاضة في مواجهة أي سياسات حكومية حادت عن الطريق».
ويعتبر الوسط الإسلامي ان اختلاف الرؤى والمناهج والبرامج السياسية في الأردن مدعاة للتنافس في الخير والتدافع الحضاري من اجل خدمة المصلحة الوطنية العليا، داعيا الى التفريق بين الإختلاف الموضوعي الذي يسهم في الصالح العام والإختلاف الذي يؤدي الى تشويه الفكر وترك الساحة مفتوحة امام قوى الشر والفساد.
ويؤمن الحزب- بحسبه- أن الديمقراطية اختيار يتماشى مع مقاصد الشريعة الإسلامية القائمة على تكريم الإنسان وتلتقي مع مبدأ الشورى باعتباره مبدأ عاما يوفر اليات تطوير مبدا الحرية السياسية للشعوب, وضمان التداول السلمي للسلطة.
مشاركة المدنيين العاملين في القوات المسلحة
واستهجن الفاعوري تحذير البعض من مشاركة المدنيين العاملين في القوات المسلحة باعتباره امرا مؤثرا على نتيجة الانتخابات، وقال:»القوات المسلحة عنوان كريم للإنتماء والدفاع عن هذا البلد والجندي الأردني مسؤول عملا لا قولا بدفع فاتورة الإنتماء والولاء».
واضاف:»افراد القوات المسلحة شريحة يعنيها ويمسها شكل ومستوى النواب واذا كان عدد العاملين في القطاع العسكري ممن سمح لهم القانون بالتصويت لايزيد عن 5الآف شخص فهذا يعني ضعف التأثير على نتيجة الإنتخابات بشكل عام.
واشار الى ان الوسط الاسلامي كان الوحيد الذي طالب ضمن التعديل على قانون الانتخاب بان يسمح للعسكريين بالتصويت مع التاكيد على ان الأمر معمول به في اغلب دول العالم شريطة عدم التأثير على ارادة الناخبين من اية جهة كانت.
البرنامج الإنتخابي وابرز القضايا
وطالب حزب الوسط على لسان الفاعوري وضمن برنامجه الإنتخابي بضرورة الاصلاح المستمر للقوانين الناظمة للحياة السياسية في الأردن كقانون الأحزاب والانتخاب مما يكفل توسيع فضاء الحرية كقيمة اسلامية انسانية تخضع لمعايير ايجابية بناءة والتأكيد على ان الشريعة الاسلامية كمرجعية نهائية هي منظومة قيمية متحركة ليست ساكنة تهدف الى تحقيق المقاصد العامة لسعادة ونماء المجتمعات، مع التأكيد ان الحزب لايعتبر نفسه وصيا على الناس وناطقا وحيدا باسم الاسلام ويعارض محاكمة الناس وترهيبهم باسم الدين.
كما ركز الحزب على مواجهة الفساد الاداري والمالي بتفعيل دور هيئة مكافحة الفساد ومناهضة سلوك الإقصاء والمحاصصة والتوريث في اسناد المهام والمسؤوليات.
ودعا الحزب الى الانفتاح الثقافي بانضباط واتزان ومراعاة الدور التربوي للوسائط الاعلامية وتعزيز ثقافة الحوار والاستماع للراي الاخر.
الأردنيون ..
يقول الفاعوري أنه كما حاكمت الحكومة عدداً من كبار المسؤولين وأودعتهم السجن على شبهة جريمة اقتصادية لم تنعقد أركانها فإنهم ينتظرون أن يروا خلف القضبان من ارتكب أكبر الجرائم السياسية بحق الأردن والأردنيين واختطف حق تمثيلهم وزور الانتخابات السابقة، وبهذا تزول حالة الإحباط ويشارك الناس.
عمون/ عن الراي
بتاريخ:3/10/2010
خلود خطاطبة
ابحث
أضف تعليقاً