
انتقد عدد كبير من مثقفي وإعلاميّ ودعاة مصر، قيام السلطات المصرية بإغلاق القنوات الدينية، معتبرين ذلك دليل واضح على عظمة الأثر الذي أحدثته في المجتمع.
جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية الّتي عقدها المنتدى العالمي الوسطية بالتعاون مع لجنة الحريات بنقابة المحامين المصرية، وشارك فيها نخبة من أساتذة كليات الإعلام، وحقوقيين، وكتاب وصحفيين وممثلين من القنوات الفضائية، بينهم الدكتور محيي الدين عبد الحليم أستاذ الإعلام بجامعة الأزهر، ومنتصر الزيات رئيس المنتدى العالمي للوسطية، والدكتور صفوت حجازي الداعية الإسلامي المعروف، والدكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة الأزهر، والكاتب الصحفي خالد الشريف، وعامر عبد المنعم رئيس تحرير موقع العرب نيوز، والشيخ عادل هندي داعية إسلامي، ومحمد هاشم رئيس المرصد المصري للعدالة والقانون ومحمد الدماطي عضو مجلس نقابة المحامين.
وخلال كلمته في الحلقة أقرَّ الدكتور صفوت حجازي بوجود جزء من الحريات في مصر، إلا أنّه أكّد وجود حملة صارخة لمهاجمة القنوات الدينية الإسلامية خاصة، مع تأكيده على أن قناة الناس ـ مثلاً ـ تحاول تطوير ذاتها إعلاميًا، مع تجديد الخطاب الديني بوسائل عديدة طرحت أمام الهيئة العالمة للاستثمار، غير أنها رفضت بحجة أن ذلك يعني مدًا من الناحية الإسلامية في المجتمع.
وطالب المشاركون في الحلقة النقاشية، الّتي عُقدت بنادي نقابة المحامين بالقاهرة، من القانونيين والإعلاميين وأصحاب القنوات الفضائية بسرعة وضع ضوابط وقوانين معينة لإدراك الأزمة، وطالبت المسئولين بالمراجعة الدقيقة لمضامين القنوات الفضائية؛ لأنّ هناك قنوات عُرى تافهة تضر المجتمع العربي والإسلامي، داعين المسئولين إلى التسوية بين كل القنوات وفق معايير المواثيق الإعلامية، بدلاً من هذا الظلم والتعدي البشع على حرية الرأي والتعبير وحرية التفكير.
كما حثوا على تزايد دور الجهات القضائية والقانونية في تأسيس ودعم الحقوق الفكرية والإعلامية، فمسألة فتح أو غلق أي قناة، يلزم الرجوع فيها للهيئات المسئولة قضائيًا.
وطالب الحضور القنوات الدينية ممارسة الإعلام بمهنية واحتراف، بدلاً من الهواية الممارسَة في بعضها، والعودة الجادة إلى الدراسات العلمية والأكاديميّة التي ناقشت دور وأثر القنوات الدينية والاستفادة منها.
وكذلك وجّه الحضور دعوة إلى الدعاة والقنوات الفضائية بتحديد أُطر شرعية وواقعية لمسألة الفتوى والأحكام الشرعية، مع مراعاة الوسطية والتوازن الديني بدون تعصب أو عشوائية، وأيضًا تقنين الممارسات الإعلامية والإعلانية في القنوات والجرائد وكل وسائل الإعلام، مؤكدين أنهم ليسوا ضد وضع أُطر ومواثيق واقعية لتنظيم سير القنوات الفضائية الدينية، ولكنهم ضد أي محاولات لخنق حرية التعبير في مصر .
منقول عن الإسلام اليوم
1/11/2010
ابحث
أضف تعليقاً