
صدر مؤخرا عن المنتدى العالمي للوسطية سلسلة من الإصدارات المميزة التي تعنى بالشأن الفكري الوسطي المعتدل، أولى هذه الإصدارات كتاب "وسطية الإسلام في مواجهة الغلو والتطرف" للدكتور ياسين مهدي صالح ، ويتناول الكتاب وسطية الدين الإسلامي الذي يعارض التطرف والتعصب، ويحترم التعددية الثقافية والدينية والحضارية وينبذ العنصرية.
ويضيف الكتاب إنَّ مواجهة ظاهرتي الغلو والتطرف لا تتم إلا بإحياء مفهوم الوسطية، ودراسة الظروف الاجتماعية التي ساعدت على تفشي تلك الظواهر، والتعرف على أسبابها، وسبل مواجهتها. فمن أهم أهداف الإسلام إيجاد الفرد الصالح النافع لنفسه وأمته، وأنَّ جنوح الفرد يميناً أو يساراً بالغلو والتطرف، أو اللامبالاة والتهاون لهو مؤشر خطير يستوجب صحوة كل من يضطلع بمسؤولية الدعوة إلى الله لبحث أسباب هذا التطرف وسُبل علاجه للجيل الحاضر، وإعداد العدة لوقاية الجيل الجديد من استفحال تلك الظواهر فيه.
أما كتاب "الوسطية في مقاصد الشريعة الإسلامية" للدكتور وليد هاشم الصميدعي فيتحدث عن الوسطية والمقاصد في اللغة والشرع، والأثر التي يتحقق من خلالها، حيث أن المسلمين لم ولن ينال ما ناله وسيناله من مجد وشرف إلا بفضل تمسكهم بوسطية الإسلام عقيدة وشريعة ولم يصابوا بعد ذلك بما أصيبوا به اليوم من ضعف ووهن واستكانة وضيعة إلا بسبب تهاونهم فيه وإهمالهم له.
فيما يتعلق بكتاب " فلسفة الأدوار بين الرجل والمرأة" وهي ندوة قد سبق ونظمها قطاع المرأة في المنتدى العالمي للوسطية عام 2009 لكل من الدكتورة سهيلة زين العابدين حماد والدكتورة رقية العلواني، حيث يتطرق الكتاب إلى الرؤية الإسلامية و التي تستند في ذلك إلى قراءة وسطية تقوم على رفض الظلم الواقع على المرأة، وتهميش دورها ومعاملتها غير اللائقة، ورفض تحويلها إلى صورة للإغراء والإثارة، ومواجهة غلاة الجمود والتطرف الذين برر لاستمرار الأوضاع المزرية التي لحقت بالمرأة المسلمة، وتوظيف النصوص وتحميلها أكثر مما تحتمل .
آخر تلك الإصدارات كتاب" الآخر في الإسلام" رؤية تأصيلية للدكتور فؤاد ، ويبحث مشكلة الانغلاق الحضاري على الذات، من خلال العودة إلى الأصول الإسلامية في التعامل مع هذه المشكلة، واستحضار موقف الفكر الإسلامي بتياراته الوسطية من هذا المشكل، ابتداء بعصر الصحابة، ومروراً بالعصور الوسيطة، وانتهاء بالعصر الحديث، مع اختيار نماذج بدون استقصاء مراعاة للطبيعة المحدودة لمثل هذه البحوث.
25/12/2010
ابحث
أضف تعليقاً