wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
ورقة منظمة الايسيسكو "عزالدين معميش"

ورقة عمل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)

في

الاجتماع الثاني للخبراء حول القضايا السكانية

عمان ـ المملكة الأردنية الهاشمية، 16ـ 17 سبتمبر 2014م

بسم الله الرحمن الرحيم

         خلفية تاريخية([1]) :

         إن عامة الشرائع إنما  ترجع في حقيقة جوهرها ومرماها إلى أمرين عظيمين ؛ هما: الأخلاق الفاضلة، وحاجة الإنسان في العيش؛ تؤيدها وتعدل ما بينها حتى لا يتعارضا في الحياة، والشرائع السماوية أميل إلى ترجيح الأخلاق الفاضلة  وجعلها السائدة على حاجة الإنسان، تؤيّدها وتعدل بينها وتهتدي بهداها، ومن أجل ذلك أوضح نبيّنا صلى الله عليه وسلّم حكمته البالغة التي جاء من أجلها؛ إذ قال:( إنما بعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق)، غير أن هذه الروح الطيبة الخالدة تضطر في عامة الأحوال أن تساير بقدر الضرورة  استعدادات الإنسان وأحواله في بروز آثارها في التربية والتشريع، ثم تأخذ في الوضوح بالتدريج إلى بلوغ مستواها عند نضوج الإنسان، وهذا عين ما سار فيه الإسلام فيما عرف عنه من اتباع الحكمة التدريجية في تشريع أحكامه، ومن أمثلته في اتباع هذه السياسة الحكيمة مسألة المرأة؛ فقد أخرجها من الجاهلية المظلمة إلى  نور الحق والحرية، وذلّل لذلك نفوس العرب بقدر ما ينال فيهم من النفوذ الديني.

        وفي ظل الظروف الجديدة والمتمثلة خصوصا في  وطأة النظام العالمي الجديد وتراجع القيم الأخلاقية وانكماش الخصوصية؛ أصبح من الواجب علينا استيعاب نمط الخطاب المعاصر وفلسفته، وضبط المتغيّرات العالمية وحصرها ودراستها، ووضع الخطوط  العامة للرؤية الإسلامية، وتحديد المساحة المتاحة للتصرف بمرونة مع  ضبط الإطار المبدئي الذي نتحرك فيه؛ ضمن آلية الثوابت والمتغيّرات.  فلم يعد النظر إلى كثير من المسائل والقضايا، كمسألة حقوق المرأة ومسائل الأسرة والسيطرة على السكان  محصورا في المنظور الاقتصادي الديمغرافي أو الفلسفي المفاهيمي أو التاريخي الحضاري  فقط؛ إنما تحوّل إلى منطق الحقوق؛ المنطق الذي يقول إن هناك حقوقا وخيارات يجب أن تمنح للبشر من أجل اتخاذ قرارات بحرية؛ كالقضايا المشار إليها سابقا في موضوعات المرأة وحقوقها المختلفة والمتشعبة؛ ومنها ما يصطلح عليه بالصحة الإنجابية وعدد الأطفال واختيار الفترات الزمنية بين الولادات، والإجهاض والخصوبة  ووسائل منع الحمل ومدى انتشارها واستعمالها؛ كون هذا القرار أصبح حرا، والمسألة لم تعد تنحصر في القضايا الديمغرافية بل تعدّتها إلى المسائل المرتبطة بالأخلاق والدين؛ والعلاقة بين الرجال والنساء وصور هذه العلاقة ،..... وغيرها.           

        وإن القيام بمسح شامل لأوضاع الأسر والسكان في الدول الإسلامية، ومحاولة صياغة تقارير تصب في منحى خدمة  الأسرة والشباب والفئات الهشة، وفقا للرؤى التراثية والفقهية الواسعة، و التي تسمح لنا باختيار ما يحقّق المقصد من التنزيل الصحيح المراعي للظروف والوقائع المستجدة إذا كان في إطار المبادئ والأصول والقواعد الدينية والحضارية المسلم بها، هو الطريق السليم والمنهج المناسب للحفاظ على خصوصياتنا وهويتنا.

       إن أي  قراءة  عامة أولية  لمواثيق حقوق الإنسان والحقوق العالمية للمرأة، والإعلانات المكملة المتعلقة بها، والبرامج الإنمائية التي تشرف عليها الأمم المتحدة؛ كبرنامج المؤتمرات الدولية للسكان منذ مؤتمر بوخاريست1974، تبيّن أن جل القضايا المطروحة هي من صميم اهتمامات الدول الإسلامية والتي ما انفكّت تبذل الجهد لتحقيق تقدم ملموس  فيها؛ كالخصوبة ومحاربة الأمراض  المنتقلة وراثيا وجنسيا، والإجهاض، وضبط سن الزواج ، والاهتمام بالفئات الهشة، وتمكين المرأة من كافة الحقوق ...إلا أنه تم ترحيل المفاهيم واختطاف المصطلحات ليتم التلاعب ببعض القضايا الحساسة التي تصادم المعتقدات والشرائع؛  بما يخدم الخطاب المادي المتصاعد والمهيمن على جل أوجه الحياة، و لذلك ينبغي بلورة خطاب مناسب  يدرأ التصور الذي يقضي بمناقضة الإسلام لمواثيق حقوق الإنسان؛ واعتماد خطاب إسلامي مبني على تحليل عميق  منتق للمصطلحات، ومستوعب لوعي الآخر في شاكلة مفهوم الحقوق، وحدود الحرية والخصوصية، وفكرة الالتزام والعقد الاجتماعي، بدل ردود الأفعال المتشنجة وغير المدروسة،  وفي هذا الأمر ينبغي  توزيع القضايا القابلة للاجتهاد والنظر والتكييف، والقضايا المتصلة بالمبادئ التي لا ينبغي مناقشتها؛ كونها تتعلق بأصول الدين والهوية، ولا يمكن لأمة مهما بالغت في التحديث والعصرنة والتغيير أن تأتي على مقومات هويتها.

       إن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكوـ  تأمل من الأمة الإسلامية في حوارها العالمي حول منظومة الحقوق عامة، وحقوق المرأة خاصة؛ أن ترافع عن صوابية الطرح الإسلامي، والمنافع والمصالح التي  يمكن أن يستفيدها العالم منه، ابتداء بالفرد،  فالأسرة، فالمجتمع، فالدولة، فالإنسانية جمعاء. وتبيّن في الآن ذاته القضايا التي تتقاسم همومها مع المجتمع الدولي؛ سواء ما تعلق بالتعليم أو الصحة أو التنمية الشاملة المتكاملة، فإذا كان الوعي المعاصر لا يفهم إلا منطق الحقوق، فلنرفع مطالبنا بخصوص حماية حقوق الطفولة والأسرة والفئات الهشة؛ كأهم مقصد ديني وإنساني وطبيعي في إطار حق الخصوصية وسلامة الهوية. وفي الوقت نفسه علينا أن نستفيد من الصياغات الجديدة في منظومة الحقوق والقانون، وأن نستوعب الوعي العالمي في قضايا التنمية لصياغة استراتيجية منفتحة غير متقوقعة ودون  التقصير في المبادئ والاصول.

         ولعل المسح العام الذي قامت به  وتقوم به بعض الدول العربية والإسلامية، و مناقشة المجامع الفقهية والجمعيات المدنية لهذه القضايا، ما يفيد في دعم تقارب وجهات النظر وسبل توحيد الخطاب الإسلامي في التنمية البشرية، وأيضا، بما يشكل أرضية صلبة  لجميع الحيثيات المتصلة بشؤون المرأة والمواثيق المعاصرة للمضي على بصيرة في دعم ميثاق حقوقي عالمي يحظى بالقبول والإجماع، ويحمي القيم والأخلاق في واقعنا المعاصر.

         ودعما لذلك كله، فقد أدرجت وسطرت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة في خطة عملها الحالية، مجموعة دورات تدريبية وورشات عمل وندوات علمية، ومنها  الاجتماع الأول لخبراء القضايا السكانية بالرباط، 24ـ 25 أكتوبر 2013  الذي تناول القضايا السكانية وأظهرها  قضية حقوق المرأة، في أفق المؤتمر الدولي للسكان والتنمية المقرر إقامته هذه السنة، تكثيفا للتشاور والتواصل بين المهتمين  والمؤسسات الإسلامية من جهة و حكومات  الدول الإسلامية من جهة ثانية، في سبيل الخروج برؤية إسلامية موحدة من مجمل القضايا المطروحة، و مساعدة الدول الأعضاء في تكييف موضوعات المؤتمر مع الشريعة الإسلامية، وتبادل المعلومات حول مختلف القضايا المتعلقة بالتنمية البشرية وموقف الإسلام منها، وصياغة وثيقة سكانية متكاملة في البناء الشرعي والقانوني والديمغرافي والتنموي.

       أولا: قضايا السكانية والتنمية : عرض عام

       

     يأتي المؤتمر الدولي للسكان والتنمية 2014 لتقويم التعهدات الدولية فيما تم الاتفاق عليه في مؤتمر القاهرة 1994،والذي  تم فيه تحديد خارطة التنمية البشرية في العالم  وفقا للبنود المنفق عليها، والتي ستكون محور المؤتمر القادم وموضوع النقاش إلى جانب الموضوعات الرئيسة التي تم التعهد بإحراز تقدم فيها.

      لقد تم التطرق إلى موضوعات رئيسة شكّلت القضايا الأساسية لما تم الاتفاق عليه والتعهد بإنجاز تقدم فيه خلال عشرين سنة؛ وهذه  الموضوعات ؛هي:

أـ التنمية والسكان؛ حيث تم النظر إلى الموضوع من ثلاثة منطلقات :

    1ـ المنطلق الكمي للسكان: من حيث العدد، نسبة النمو، الولادات،الوفيات،الخصوبة، البنية السكانية، الحراك السكاني.

    2ـ المنطلق النوعي للسكان ؛الخصائص الصحية والاجتماعية والاقتصادية:الدخل ،البطالة،الأمية،الفقر.

     3ـ المنطلق الأمني للسكان: تحديات البيئة والعولمة ، ندرة المياه، الأوبئة.

 

       وقد تم الاتفاق على إطار المبادئ الذي يحكم التنمية والسكان؛والذي في مجاله تتم عملية التقويم الشامل والمسح العالمي في مؤتمر 2014؛ وهذه المبادئ هي:

    ـ الحرية والتساوي في الحقوق وعدم التمييز.

    ـ البشر في صميم التنمية وهم أهم مورد.

    ـ الحق في التنمية.

    ـ تمكين المرأة والقضاء على العنف ضدها.

    ـ الترابط بين السياسات السكانية والتنمية الشاملة.

    ـ التنمية المستدامة.

    ـ استئصال الفقر.

 وتم إدراج حقوق الأسرة والأطفال والأقليات في تفاصيل هذه المبادئ؛ حيث تم النص على:

    ـ حق الجميع في التعليم وخاصة و النساء والفتيات.

    ـ حقوق الطفل.

    ـ حقوق المهاجرين

    ـ السكان الأصليون وهويتهم وحقوقهم.

    ـ تكافؤ الفرص للجميع.

    ـ المساواة بين الجنسين والإنصاف وتمكين المرأة.

 

ب ـ النمو السكاني والهيكل السكاني: والموضوع الثاني الذي سيطرح و يتم تقييم تقدم الدول فيه من خلال ما تم التعهد به في مؤتمر القاهرة السابق؛ ما تعلق بالتنمية البشرية ةالهيكل العام للسكان؛ حيث يتم مناقشة:

     ـ معدّلات الخصوبة والوفيات والنمو السكاني.

     ـ الأطفال والشباب.

     ـ كبار السن.

     ـ السكان الأصليون.

     ـ  المعوّقون.

 

 ج ـ الحقوق الإنجابية والصحة الإنجابية:ويتم فيها مناقشة وتقويم مدى التقدم في:

   ـ تنظيم الأسرة.

ـ الأمراض المنقولة  جنسيا والوقاية من فيروس نقض المناعة البشرية.

   ـ النشاط الجنسي البشري والعلاقات بين الجنسين.

   ـ المراهقون.

   ـ التوزيع السكاني  والتحضر والهجرة.

   ـ المشرّدون.

د ـ الهجرة الدولية ؛حيث تناقش فيها الأوراق الآتية:

      ـ الهجرة الدولية والتنمية.

      ـ المهاجرون المسجّلون.

      ـ المهاجرون غير المسجّلين.

      ـ اللاجئون وملتمسو اللجوء والمشردون.

 

هـ  ـالسكان والتنمية والتعليم: وفيه

  ـ السكان والتنمية المستدامة .

  ـ الإعلام والتثقيف والاتصال في مجال السكان.

هذا بالنسبة للمبادئ كنظرة عامة ، أما الإجراءات فسيناقش في المؤتمر ما تعلّق بـ :

1ـ الإجراءات الوطنية: حيث يُقوم تقدم الدول في:

        ـ السياسات وخطط العمل الوطنية في مجال السكان والتنمية ) المبادئ والفصول(.

        ـ إدارة البرامج وتنمية الموارد البشرية.

        ـ تعبئة الموارد وتوزيعها.

 

2ـ التعاون الدولي:يتم تقويم مدى ما أنجز فيما اتفق عليه مع الشركاء ،الهيئات غير الحكومية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني ؛ ويناقش فيه:

      ـ مسؤولية الشركاء في التنمية.

ـ نحو التزام جديد بالتمويل في مجال السكان والتنمية.

 

ثانيا:الأهداف  السكانية والإنمائية الواردة في منظومة الأمم المتحدة:

   إن الأهداف التي تم إقرارها نالت الإجماع العالمي بداية، نظرا لعد مصادمتها في نصوصها العامة ثوابت ومعتقدات المجتمعات، وتمثلت خصوصا في:

   1ـ النمو الاقتصادي المطرد في سياق تنمية مستدامة.

    2ـ الانتشار الواسع للتعليم وخاصة للبنات.

    3ـ الإنصاف والمساواة بين الجنسين.

    4ـ خفض معدّلات وفيات الرضع والأطفال والأمهات.

    5ـ توفير فرص انتفاع الجميع بخدمات الصحة الإنجابية ؛بما فيها تنظيم الأسرة والصحة الجنسية.

    6ـ التأكّد من وضع وتبني سياسات سكانية وطنية متصلة بحقوق الإنسان الأساسية.

    7ـ تعميق الفهم بالعلاقة المتبادلة بين السكان والتنمية والبيئة.

     8ـ رفع درجة الوعي بأثر الاستثمار في العنصر البشري)الصحة،التعليم، تعليم البنات، التدريب...(..

     9ـ إطلاق مفهوم الحقوق الإنجابية وتوسيع إطار الصحة والصحة الإنجابية بما فيها تنظيم الأسرة.

    10ـ التزامات نحو المرأة ، وأهم ما في هذا الالتزام مصطلح تمكين المرأة؛ وقد تم تعريف التمكين في منظومة الأمم المتحدة؛بأنه:)فعل مجتمعي متواصل وديناميكي ؛يشتمل على عملية تكوين وتنمية توظيف قدرات الفئات الاجتماعية الخصوصية لإنتاج وتوزيع فرص الحياة توزيعا عادلا وبلا أيّ نوع من أنواع التمييزـ جنسي أو غيره ـ انطلاقا من التزام مجتمعي بحقوقها لتحرير إرادتها وتوسيع خياراتها ومبادراتها من أجل ممارسة مشاركتها في المجالات المختلفة.

     ولتقويم ودراسة مدى الإنجازات التي ستحقق والتي حققت خلال العشرين سنةـ 1994ـ2014ـ تم استحداث آلية المسح العالمي للسكان بمبادرة الأمم المتحدة استنادا إلى قرار الجمعية العمومية A6-65/234؛ حيث يركز هذا المسح على معرفة مدى التزام الدول بالاتفاقيات المبرمة في 1994، وكذا مدى تقدمها في القضايا الإجرائية والتنموية .

 

   ـ و تم الاتفاق على أن يحل الإطار العالمي للتنمية المستدامة بحلول 2015؛مقام الأهداف الإنمائية للألفية؛ حيث من المتوقع أن تطرح فيه موضوعات جديدة وحساسة تتعلّق بتوسّع مفهوم حقوق الإنسان وتمكين المرأة وقضايا الصحة الجنسية  والإنجابية ، والحريات والاستحقاقات المرتبطة بالحقوق الإنجابية ، والمستمدة من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

  وستكون الحكومات ومنظومة الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ومكونات المجتمع المدني معنية بمسار التقويم.

    لقد كان المجتمع الدولي مهتما بهذه القضايا من ناحية قانونية وسياسية منذ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948، وتلاه عدة مواثيق وعهود وبروتوكولات، يمكن أن نجما هذه الحركة الحقوقية والسياسية،كالآتي:

 

  • الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام 1948.
  • العهد الدولي للحقوق  المدنية والسياسية في عام 1966، ودخل حيز التنفيذ عام 1976.
  • العهد الدولي للحقوق  المدنية والسياسية في عام 1966،ودخل حيز التنفيذ عام 1976.
  • البروتوكول الاختياري الأول الخاص بتقديم شكاوى الأفراد،اعتمد في عام 1966، ودخل حيز التنفيذ عام 1976.
  • البروتوكول الاختياري الثاني الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام، اعتمد في عام 1989، ودخل حيز التنفيذ في عام 1991.

  ولقد كان من أهم الموضوعات التي طرحت بقوة وشكّلت محور النقاش في بدايات هذه الحركة الأممية، موضوع حقوق المرأة وتمكينها ومساواتها مع الرجل بغض النظر عن الاختلاف العميق في دلالة المصطلحات بين مرجعيات وهويات عديدة

فقد كانت هناك مواثيق بعينها مخصّصة  لها؛ من أهمها:

       ـ  إعلان القضاء علي التمييز ضد المرأة

       ـ  اتفاقيةHYPERLINK "http://www.humanrightslebanon.org/arabic/PolConWomen.htm" بشأن الحقوق السياسية للمرأة.

       ـ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.   

       ـ إعلانHYPERLINK "http://www.humanrightslebanon.org/arabic/DecProtectWomen.htm" HYPERLINK "http://www.humanrightslebanon.org/arabic/DecProtectWomen.htm"بشأن حماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ والمنازعات المسلحة.

و قد تم اعتماد مضامين هذه الحقوق من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1979 وأصبحت نافدة عام 1981، ومن تفاصيلها:

  • لقد اعترفت الاتفاقية بكافة الحقوق وليس بجزء منها: الحقوق السياسية والمدنية ، والاجتماعية ، والثقافية .
  • كما وسعت حقوق الانسان للمرأة انطلاقا من الواقع التمييزي القائم ضدها.
  • اتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق المساواة في كافة المجالات.
  •  تحديد الإجراءات اللازمة لذلك.
  • تلزم الدول العمل على تعديل الأنماط السائدة للسلوك .
  •  تفرض معايير المساواة و عدم التمييز في الحياة الخاصة والعامة على حد سواء.
  • التوصية19 :  تنص على أن العنف القائم على أساس نوع الجنس يعد شكلا من أشكال التمييز التي تمنع المرأة من التمتع بالحقوق والحريات على قدم المساواة مع الرجل.

        وقد كانت هذه النقاط كلها محل اتفاق وإجماع في شكلها العام وعلى حسب البيئة الحضارية لكل مجتمع؛ ليس بين الدول فقط ؛ بل حتى بين أتباع الديانات، وجدير بالذكر أن اصطلاح الإعلان العالمي في المفهوم القانوني؛ هو: )نص دولي يتضمن المبادئ الأساسية المتعلقة بموضوع معين).

       ويصدر الإعلان بالإجماع إما في ختام مؤتمر دولي خاص بموضوع معين أو عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.

        ـ ليس للإعلان قوة إلزامية بل قوة معنوية وأدبية.

        ـ يمثّل في بعض الحالات الخطوة الأولى للوصول إلى اتفاقية ثم إلى بروتوكول (منع جميع أشكال التمييز ضد النساء).

         ولفهم أكثر لمسألة الآثار القانونية، ومسائل الإلزام والالتزام في القضايا المنبثقة عن الإعلانات الدولية؛ لابأس من استعراض سريع لها؛كما يلي:

    ـ انضمام الدول لاتفاقية من الاتفاقيات:

    هناك عدة أوجه للتعامل مع المواثيق والإعلانات الحقوقية الدولية؛ وتبدأ من:

التوقيع: وهو إعلان الموافقة الاولية بالالتزام بالاتفاقيات والمواثيق التي تم اعتمادها من طرف الأمم المتحدة فهو اعلان نوايا وليس لها أثر قانوني.

الانضمام: فعل يأتي بعد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، وهو إعراب الدولة عن موافقتها لتصبح طرفا في اتفاقية تم التفاوض والتوقيع عليها. والانضمام مثل التوقيع ليس له اثر قانوني.

المصادقة : موافقة الدولة على معاهدة أو اتفاقية عبر الاجهزة التشريعية أو التنفيذية التى توكل اليها هذه المهمة حسب أحكام الدستور، وتصبح الاتفاقية ملزمة للدولة بعد 30 يوم من ايداع وثيقة الانضمام .

    التحفظ:عرّفته المادة 2/أ من اتفاقية فينا لقانون المعاهدات الدولية لعام 1969 بأنه:

"إعلان من جانب واحد أي كانت صيغته أو تسميته، يصدر عن دولة أو منظمة دولية عند توقيعها أو تأكديها الرسمي أو قبولها أو موافقتها أو انضمامها. ويهدف منه استبعاد أو تعديل الأثر القانوني لبعض نصوص المعاهدة في تطبيقها على تلك الدولة أو تلك المنظمة".

   ولعل الإعلانات الدولية كانت أكثر استيعابا للخصوصيات العالمية والفوارق     الحضارية،لذلكروعيت في صياغة منظوماتها الحقوقية؛ مسائل الحوار الواسع والإجماع والاتفاق ومشاورة المؤسسات الدينية الكبرى، عكس المؤتمرات التي جاءت لتوجه نصوص المواثيق السابقة توجيها مناقضا لسيرورة الإجماع العالمي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

ثالثا:: رؤية الإيسيسكو لقضايا السكان والتنمية:

            لا شك أن التنمية بمجالاتها الواسعة من أهم ما تأسست من أجله الإيسيسكو، في إطار رؤيتها للبناء الحضاري للعالم الإسلامي،وتوحيدا لرؤية واستراتيجية الدول الإسلامية، التي دأبت كل دولة منها على التفاوض والحوار فرديا في صياغة مختلف المواثيق الأممية.  لقد اهتمت الإيسيسكو بالإنسان في تنوعاته المختلفة، التربوية والثقافية والفكرية والعلمية والحقوقية، انطلاقا من المرجعية القرآنية العليا التي ربطت إنسانيته بفاعيلته، وأساس استخلافه قائم على عمرانه لهذا الكون، فهو  من منظور الإسلام ذاك الفاعل في ساحة الوجود؛بالخير والعطاء و الإعمار و التعلّم والتعقّل والتأمل؛ فلا حدود لفعله الإيجابي إلاّ ما حدّه الخالق سبحانه؛ نجد ذلك في قوله تعالى : (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَHYPERLINK "وَقُلِ%20اعْمَلُوا%20فَسَيَرَى%20اللَّهُ%20عَمَلَكُمْ%20وَرَسُولُهُ%20وَالْمُؤْمِنُونَ)(التوبة:")HYPERLINK "وَقُلِ%20اعْمَلُوا%20فَسَيَرَى%20اللَّهُ%20عَمَلَكُمْ%20وَرَسُولُهُ%20وَالْمُؤْمِنُونَ)(التوبة:"(HYPERLINK "وَقُلِ%20اعْمَلُوا%20فَسَيَرَى%20اللَّهُ%20عَمَلَكُمْ%20وَرَسُولُهُ%20وَالْمُؤْمِنُونَ)(التوبة:"التوبةHYPERLINK "وَقُلِ%20اعْمَلُوا%20فَسَيَرَى%20اللَّهُ%20عَمَلَكُمْ%20وَرَسُولُهُ%20وَالْمُؤْمِنُونَ)(التوبة:": 105)، وكما قال المفسّرون في تفسير الآية؛ فإن الأمر بالعمل جاء في الآية مطلقا؛ فيشمل كل ما فيه مصلحة الإنسان والكون والحياة؛سواء مصلحة دينية أو دنيوية،على أن تستقصد مرضاة الله ورسوله؛ أي أن ترتبط بالمصدر والمرجعية دائما، لعمارة الكون وبناء الوجود ودعم التماسك الاجتماعي,

      وتظهر هوية الإنسان في كينونته الاجتماعية، حين يبدأ بتكوين الأسرة، فتأخذ قيم الرجولة والأنوثة بالتحقق من هذا اللقاء: قيمُ العناية والرعاية، وقيم القوامة والمسؤولية، وقيم القوة والمروءة، قيمٌ كامنة في شخصية الرجل لا تأخذ حظها من النمو والظهور والاكتمال إلاّ بلقاء الرجل بالمرأة، في بيت الزوجية وفي رحم الكيان الأسري. كما أن الأنوثة مستودع للقيم الجمالية والأخلاقية والاجتماعية؛ قيم جمالية مادية ومعنوية، وقيم أخلاقية تفيض بالرحمة والحنان، وقيم اجتماعية تفيض بالرعاية والحماية والتدبير...  وكلها عمليات امتداد واتصال بين أفراد الجنس البشري، القبائل والشعوب والأقوام والأمم على اختلاف أعراقها وألوانها ولغاتها، وصدق الله العظيم: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات: ١٣).

         إن التطور الكبير والسريع الذي حدث في الحياة اليوم، اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا، من حيث الاستفادة من القدرات التكنولوجية والبحوث العلمية وتسخير كل ذلك لسعادة الإنسان وتحقيق تنمية مزدهرة متزايدة، تمس الإنسان أولا وما يدور من حوله تبعا، كالبيئة والعمران والنظام القانوني والسياسي والاقتصادي؛ أدى إلى تصاعد الضغوط والأعباء لتحل المسؤولية التاريخية في التأسيس لقاعدة متينة في التنمية والتقدم، يمكن للأجيال الحالية واللاحقة أن تنعم بها هانئة مستقرة.  ويمكننا استلهام العبر من إسهامات المسلمين عبر العصور في التنمية الاجتماعية والازدهار الحضاري في العالم، والتّأكيد على أن مفهومها ليس جديدا وليدا مخيفا، قد نحذر منه ونحتاط كالكثير من المفاهيم والمصطلحات، بل هو مفهوم تراثي استوعب جملة أنواع من التطوير والاختراع وتأسيس بنى التقدم والازدهار في الميادين الأساسية, وهو ما يؤكد على أن التطور المستقبلي للأمة لا تصنعه تنمية بذاتها أو نوعها ، بل لابد من تكامل جميع أنواعها، ويتم في إطار من تطور حضاري شامل. وعليه وجب النظر بعمق في كيفية ربط علاقات بين  البنى الاجتماعية والاقتصادية والقضائية والسياسية، لأنها بمجموعها رافد أساس للتنمية   الفردية وبناء الإنسان، فهي مسارات ضرورية للانتقال من المعالجات الجزئية إلى المعالجة الشملة المحيطة.

 

       وفي هذا الإطار فإن الإيسيسكو منذ نشأتها أولت اهتماما بقضية التنمية الشاملة في العالم الإسلامي، خاصة فيما يصطلح عليه سياسيا واقتصاديا بالقضايا السكانية، وحرصت على القضاء على ظاهرة الأمية، والتي تشكل في الدول الإسلامية النسبة العليا على المستوى العالمي، وعمدت إلى دعم التشريعات التي تحصن حقوق الفئات الهشة، وعقدت في ذلك منفردة أو متعاونة عشرات الندوات والورشات، آخرها الندوة الدولية في شهر مايو من هذه السنة حول كفالة الأطفال في البلاد الإسلامية وديار المهجر :الواقع والآفاق، والتي عقدت في فاس، بالمملكة المغربية بالتعاون بين الإيسيسكو وجامعة القرويين.

       كما تتبادل المعلومات مع مختلف المنظمات الدولية في استراتيجيات التنمية في هذه القضايا، وخاصة قضايا تعليم المرأة والأطفال في الدول الفقيرة، والوضع الصحي الذي تعيشه هذه الفئات في واقعها.وتنسق مع منظومة الأمم المتحدة في دعم التشريعات التي تكفل حقوق الفئات السابقة الذكر، من خلال مختلف التوصيات التي تصدر عن مؤتمراتها وورشاتها المتخصصة.

      إن الإيسيسكو إذ تؤدي هذه المهمات النبيلة، إنما تريد أن تثبت للمجتمع الدولي أن العالم الإسلامي شريك مهم في بناء الحضارة الإنسانية، وأنه ليس ضد قضايا التنمية المختلفة التي تم الاتفاق عليها، إنما يقع اللبس وسوء الفهم والتصادم نتيجة التعسف في تـأويل نصوص المواثيق أو الإصرار على فرض رؤية مرجعية وحيدة في صياغة المواثيق الدولية، دون مراعاة للخصوصيات الدينية والثقافية، وحتى مصالح بعض الفئات الهشة، فالهوية أو الخصوصية لا تسقطان بالتصويت أو ثقافة الغالب.

      لذا فإن الموقف الموضوعي الذي تراه الإيسيسكو مناسبا ومنسجما مع الدين والواقع، هو بحث عميق لجميع القضايا محل الخلاف الصادرة عن الأمم المتحدة والتي هي محل حوار ونقاش عالمي، طبقا لمبدأ الثابت والمتغير،وتحقيقا للمقاصد التي جاءت بها الشريعة، مع التسلح بالخلفية القانونية والفلسفية والحضارية التي تؤهلنا لاستيعاب جميع المصطلحات والقضايا في جميع سياقاتها.

       - توزيع المجالات:

         يمكننا أن نؤصل للكثير من المسائل الواردة في مواثيق الأمم المتحدة، ونوزعها  ضمن المسائل قطعية الثبوت وقطعية الدلالة وبالتالي وجود ضروري لحكم شرعي في المسألة إما بثبوتها أو انتفائها، فمسألة الزواج مثلا والتي تقوم على فردين ذكر وأنثى عاقلين بالغين سليمين، من المسائل القطعية، بما يعني حرمة العلاقات الزوجية القائمة على غير هذا الشكل، وهذا هو النوع الاجتماعي الثابت في الإسلام وتحريم وتجريم ما عداه.   بينما مسألة صورة الزواج وكيفيته والولاية فيه فيمكن الاجتهاد في الكثير من المسائل فيه.  وعلى هذا النحو يمكن النظر في باقي المسائل.

     ومن أهم المجالات والقضايا التي ترى الإيسيسكو مناقشتها في هذا الاجتماع المبارك والخروج بفتوى أو حكم شرعي أو مخرج قانوني أو رؤية تنمويةأو موقف موحد فيها، والتي تشملها المواثيق الدولية المؤطرة لقضايا السكان والتنمية، مايلي:

أولاً:المجال  الاجتماعي :

        أ-  نظام الأسرة: تعترف المواثيق الدولية بالأشكال المختلفة للأسرة، كما تعترف بأنواع الاقتران الأخرى، والتي تتكون من جنس واحد، رجلين، أو امرأتين، وتطالب بمراجعة ونقض القوانين التي تعتبر الشذوذ الجنسي جريمة، وذلك فيه مخالفة واضحة للشريعة الإسلامية ومبادئ الكثير من الأديان، مما يستوجب صياغة خطاب قانوني وسياسي قوي للدفاع عن الكيان الفطري للأسرة.

      بالقضايا الإنجابية : دعت المواثيق الدولية إلى تحديد أو تنظيم النسل، وطالبت في بعض نصوصها بإجازة الإجهاض خاصة في حالات الحمل غير الشرعي أو خارج إطار الزواج كما تصطلح على ذلك، وتعميم استخدام موانع الحمل والترويج لها، والتباعد بين الولادات، ومنع حالات الحمل المبكر، واعتبرت ذلك حقًا من حقوق المرأة دون موافقة الزوج، واعترفت للمرأة وحدها بحق التحكم في جميع الأمور المتعلقة بخصوبتها، ومنها تقرير عدد أطفالها. وذلك يستدعي من الفقهاء تفصيل القطعي والظني، حتى لا تتداخل الأحكام والمصطلحات، وكذا دعوة الهيئات الحقوقية والمؤسسات الاجتماعية لمحاربة كل أشكال التمييز ضد المرأة، مع ضبط مصطلح " التمييز" ضبطا واضحا، حتى لا يتم التلاعب بقضايا تعد من جوهر الخصوصيات الثقافية، وكذلك حتى لبا يستغل البعض مسألة المغايرة بين الرجل والمرأة لاستغلال المرأة وتعنيفها وهدر حقوقها.

ثانيًا: في مجال الأحوال الشخصية :

       أ-  الحقوق المالية : تنادي الاتفاقيات الدولية بفرض مفهوم المساواة الشكلي والمطلق في الحقوق المالية بين الرجل والمرأة في عقد الزواج وفي أثنائه، وبعد فسخه، وفي رعاية الأبناء، وبالمساواة في الإرث بغض النظر عن الجنس. بينما تثبت الأحكام الشرعية الإسلامية المنظمة لعقد الزواج، والتي تصب في مصلحة المرأة عكس ما تنطق به هذه الاتفاقيات، ومنها المهر قبل العقد، والنفقة، والقوامة على أمر الأسرة في أثناء العقد، والنفقة على الأبناء بعد انتهاء العقد، والحالات التي يرث فيها الذكر مثل حظ الأنثيين هي حالات محددة، و لا تنطبق على جميع الحالات.

      ب- الحقوق التشريعية : تمنح المواثيق الدولية المرأة والرجل الحقوق نفسها على قدم المساواة في عقد الزواج، وكذلك في القوامة والولاية على الأبناء أثناء الزواج، وتمنح المرأة الحق  منفردة في تقرير جميع ما يتعلق بالأمور الإنجابية، وقضايا حضانة الأطفال بعد انتهاء العقد، وفي ذلك تعارض مع التشريعات الإسلامية في مسائل رضا ولي الزوجة عند العقد، وقوامة الرجل على الأسرة أثناء العقد، وأحكام الطلاق والعدة، وعدة الوفاة، وحضانة الأبناء، وأحكام تعدد الزوجات، و زواج المسلمة من الكتابي، وفي هذه التشريعات تفصيلات جزئية تحقق العدل والحماية للمرأة من أوجه متعددة المادي منها المعنوي.

         ج- الحقوق المعنوية:  تدعو المواثيق الدولية إلى القضاء على العنف ضد المرأة ـالجسدي والمعنوي ـ، وتطالب بإلغاء الحدود الجزائية ضدها مهما كانت المبررات.

 ثالثًا: في مجال الحقوق العامة :

  • الحقوق الاقتصادية:  تطالب المواثيق الدولية الحكومات القيام بإصلاحات تشريعية وإدارية لتمكين الفئات الاجتماعية المختلفة، وخاصة المرأة والأطفال  من الحصول الكامل على الموارد الاقتصادية مناصفة مع الرجل في التوظيف والتدريب و الحصول على القروض والمنح، و ضمان العمل بأجر للمرأة وحصولها على الاستقلال الاقتصادي و وضعه أولوية في السياسات الوطنية،  و إلزام الزوج بدفع أجر مقابل عمل المرأة المنزلي، مع الإشارة للمقارنة أن نظام النفقات في الشريعة الإسلامية يكلف الرجل بتحمل جميع الحقوق المالية كالمهر والنفقة، و يمنح المرأة الحق في مقاضاته عند التقصير في أداء هذه الحقوق، وجعلت الشريعة خدمة المرأة في منزل الزوجية من حسن العشرة ولا تلزم بها، وأعطتها الحق في أخذ مقابل مادي من الزوج عند الرضاعة، وأباحت لها العمل خارج منزلها عند تحقق الحاجة إليه، ويضمن الإسلام للمرأة حق التصرف الكامل في أموالها الشخصية.

     وفي هذا الخصوص لابد من إظهار الدول الأعضاء طموح تنموي حقيقي، يتجاوز آفاق الأمم المتحدةن والتنسيق مع هيئاتها للاستفادة من منظومة القوانين المساهمة في التنمية والنهضة.

         ب-  الحقوق السياسية : تدعو المواثيق الدولية الحكومات والمنظمات لاتخاذ جميع الإجراءات لتحقيق مشاركة المرأة في كافة الأنشطة السياسية، ومنها حق التصويت، وحق الترشيح و الانتخاب، والدعوة إلى تمثيلها تمثيلاً مساوياً للرجل في المجالس والهيئات الحكومية و مؤسسات المجتمع المدني، و في تولى جميع المناصب بما فيها رئاسة الدولة. وذلك لا يمنعه الدين، بل إن النظرية السياسية الإسلامية في أعظم مراحلها مع الماوردي وابن الخطيب وابن خلدون، أصلت لهذه الحقوق.

            جـ ـ التنمية كمفهوم تقني ورافد نهضوي:

       لا تختلف الدول الإسلامية مع الدول الأخرى وما جاء في مواثيق الأمم المتحدة ومؤتمراتها، في مفهوم التنمية كأداة اقتصادية وحضارية للتقدم والتطور في شتى مجالات الحياة، مثل ما عرضناه سابقا في القضايا ذات الخلفية الكمية للسكان:  

         من حيث العدد ، نسبة النمو، الولادات، الوفيات، الخصوبة، البنية السكانية، الحراك السكاني.

          وكذا المنطلق النوعي للسكان؛ كالخصائص الصحية والاجتماعية والاقتصادية:الدخل ،البطالة،الأمية،الفقر.

         و المنطلق الأمني للسكان: تحديات البيئة والعولمة ، ندرة المياه، الأوبئة.

     والترابط بين السياسات السكانية والتنمية الشاملة، والتنمية المستدامة، واستئصال الفقر.

        وحق الجميع في التعليم وخاصة و النساء والفتيات.

       وحقوق الطفل، و يمكن بها قطع الطريق على دعاة الأسرة اللانمطية. وحقوق المهاجرين، ولعل أكبر نسبة منهم هم المسلمون.

        و ما تعلق بالتنمية البشرية ، والهيكل العام للسكان؛ في التناسق بين معدّلات الخصوبة والوفيات والنمو السكاني.

        والتكفل بالفئات الهشة ـ كبار السن، والأقليات، والمعوّقين.

        والرأي في هذا الشأن ضرورة التكامل بين مخرجات الشريعة ومخرجات القانون ومخرجات الاجتماع فيما يدخل في باب الاجتهاد، وفي ذلك لابد من من حسن التعامل مع الواقع وكيفيات تنزيل النصوص، لأن معرفة سياقات الواقع والمستقبل تمثل أحد عناصر القوة، ولذا كان السؤال المطروح هو: هل في ديننا ما يمكن أن يدفع بالعقل المسلم إلى أن يسد على نفسه باب الواقع والمستقبل: استكشافا واستشرافا وتخطيطا وإعدادا؟ ألا يمكن لعلوم الفقه والأصول والمقاصد أن تستفيد من الدراسات الجديدة في القانون والاجتماع والسياسة وتتمكن من صياغة خطاب قانوني وفلسفي لا يديننا؟ وكيف يكون ذلك؟ فالعنف الممارس ضد المرأة في بعض المجتمعات الإسلامية نتيجة الجهل والتغول، يبرره البعض قرآنيا، مع أن النصوص واضحة في ذلك وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلّم خير مفسر.

        كما أن اعتبار المآل نوع من عكس استصحاب الحال الذي هو -كما يقول القرافي-  من أئمة المالكية: (اعتقاد كون الشيء في الماضي أو الحاضر يوجب ظن ثبوته في الحال أو الاستقبال)... فهذا استدعاء الماضي إلى الحاضر، وربما إسقاطه أيضا على المستقبل. والمآل عكس ذلك: استدعاء المستقبل إلى الحاضر، وتقديمه في الاعتبار عليه. يقول الشاطبي: (النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعاً، كانت الأفعال موافقة أو مخالفة. وذلك أن المجتهد لا يحكم على فعل من الأفعال الصادرة عن المكلفين بالإقدام أو بالإحجام إلا بعد نظره إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل. فقد يكون مشروعا لمصلحة فيه تستجلب أو لمفسدة تدرأ، ولكن له مآل على خلاف ما قصد فيه. وقد يكون غير مشروع لمفسدة تنشأ عنه أو مصلحة تندفع به، ولكن له مآل على خلاف ذلك). وفي جميع هذه الحالات لا يصح إطلاق القول بالمشروعية أو بعدمها إلا بعد مراعاة المآل، قال الشاطبي معقبا: (وهو مجال للمجتهد صعب المورد، إلا أنه عذب المذاق، محمود الغب، جار على مقاصد الشريعة).

     إنه نوع من الموازنة بين ظاهر الدليل الشرعي ونتائجه من مصالح أو مفاسد، فهو الأثر المترتب عن الفعل؛ ومعناه النظر فيما يمكن أن تؤول إليه الأفعال والتصرفات والتكاليف موضوع الاجتهاد والإفتاء والتوجيه وإدخال ذلك في الحسبان عند الحكم والفتوى.

     وينطبق ذلك في القضايا السكانية التي نبحثها، ماهي المتوافقة مع ديننا وماهي المخالفة؟ وكيف يكون الموقف في حال أخذت الأغلبية رأيا وموقفا مخالفا؟ وماهي القضايا الاجتهادية التي يكون فيها اعتبار المآل؟ وماهي القضايا التي تعد من الدين وهي ليست من الدين في شيء؟

 إن الإسلام في بواكيره الأولى ونصوصه الأصلية في القرآن والسنة، أذن في النظر والاجتهاد والأخذ بالمآل وتحقيق المناط والمقصد، وأهم المستويات التي نسجلها في ذلك، هي:

 

  1ـ على مستوى الأسرة: أذنَ الإسلام في التخطيط الأسري، وذلك حين أباح العزل كمثال من عشرات الأمثلة الموجودة، حيث لا يريد الزوجان أن يكون لهما ولد في المستقبل القريب.

  2-على مستوى المجتمع: من أبرز أمثلته فكرة الحجر الصحي التي كان أول من أقرها هو الإسلام، وذلك حين دعا إلى نوع من الفصل بين المرضى والأصحاء، فقال النبي الكريم في الطاعون: (إذا سمعتم به بأرض، فلا تقدموا عليه. وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارا منه). ولم يكتشف العالم هذا المبدأ إلا بعد أن حصدت الطواعين والأوبئة مئات الملايين في تاريخ الإنسانية.فحفظ النفس وضمان استمرار الوجود البشري مقصد من أهم مقاصد الشريعة وغاية من أعظم غاياتها.

   3- على مستوى التنمية والتمدين:حيث يشجع ديننا على النظافة والعناية بالبيئة، ويفرض التعليم على الجميع، ويشجع على جمال المعمار والمدن، بما يتيح لنا النظر في كيفية تطوير خطابنا في هذا الشأن، والاهتمام فعليا بقضايا التنمية في الواقع.  وهذا ما قامت من أجله الإيسيسكو كما أشرنا إلى ذلك سابقا.

        ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رابعا:  وثيقة عمل الإيسيسكو في القضايا السكانية:

تقترح الإيسيسكو وثيقة عمل يمكن أن تجتمع على مضامينها العامة الدول الإسلامية، وتخرج برؤية موحدة في القضايا الأساسية، تتكون  من اثنين وعشرين نقطة، كما يلي:

              1ـ التنمية بمفهومها الشامل رافد من الروافد الحضارية، التي ينبغي التوعية بها، والعمل المستمر على تحقيقها في جميع مجالاتها. وعليه لابد من رؤية يكون فيها التكامل بين مخرجات الشريعة ومخرجات القانون ومخرجات الاجتماع فيما يدخل في باب الاجتهاد، وفي ذلك لابد من من حسن التعامل مع الواقع وكيفيات تنزيل النصوص.

             2ـ القضايا السكانية التي تشتغل عليها الامم المتحدة من أبرز مجالات التنمية التي تعهد المجتمع الدولي بالمضي قدما في الالتزام بتطويرها.

            3ـ هناك قضايا خلافية كبيرة في وثيقة الأمم المتحدة وفي ديباجة القضايا السكانية التي ستعرض في المؤتمر، بعضها يعتبر من الخلاف العقدي الثقافي، وبعضها إجرائي مرتبط بالظروف والأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في كل بلد، وعليه لابد من احترام الخصوصيات العقدية والثقافية، ولكل الحق في الاعتقاد والتعبير عن معتقداته وأفكاره، وتكييف القوانين وفقا لمرجعيته.

            6ـ احترام حقوق الإنسان في جميع المستويات، مما تلتزم به الدول الإسلامية، وفي مقدمة هذه الحقوق، حقوق المرأة وحقوق الطفل وحقوق الفئات الهشة،

وأن للمرأة حقوقا سياسية واقتصادية مساوية للرجل باعتبار أن تطور المجالات والوظائف والأنظمة والأدوار السياسية والاقتصادية في المجتمعات المعاصرة يقع أغلبه في دائرة المصلحة المرسلة التي لم يشهد لها الشرع بالاعتبار أو الإلغاء . وما قد يختلف عليه منها فسبيله الاجتهاد من علماء الأمة، وللمرأة الحق في المشاركة فيها متى توافرت لها الكفاية والمقدرة، وخاصة أنها تتمتع بالأهلية الكاملة ولها ذمتها المالية المستقلّة ومسؤوليتها القانونية وحق التصرف الكامل المستقل في ما تملك. كما أن لها حقها الشرعي غير المنازع في الميراث، وعلى الدولة ضمان حصول المرأة على حقها، وعلى أهل العلم وحكماء الأمة وقيادات الرأي العام بذل الجهد لوضع حد للأعراف والتقاليد الظالمة التي تعطل إعمال النصوص الشرعية لميراث المرأة، ووضع الضمانات القانونية لحمايته.

    
        7ـ  التأكيد على الأهمية البالغة والمبدئية للأسرة التي هي أساس المجتمع ووحدته الأولى، وهي كيان تعاقدي ومادي ومعنوي، وينبغي اتخاذ كل الإجراءات والتسهيلات التى تدعم هذا الكيان وتصونه، في مواثيق وقوانين ومدونات الاسرة، حيث يقوم الكيان الاسري على التراضي والود المتبادل واحترام الحقوق والواجبات. وينبغي معالجة قضايسا تتعلق بتوثيق الزواج والتزويج المبكر والتزويج المتعسف الذي يسقط رضى المرأة ـ ويفتح الباب للمتاجرة بها. والتأكيد على أن الأسرة تقوم على المشاركة والشورى والعدل والمودة والرحمة.

      وفي هذا الإطار يتم التعبير عن رفض كل أشكال الأسرة المبتكرة والخارجة عن الفطرة البشرية، واعتباره شذوذا ينبغي محاربته، وأن النوع الاجتماعي في الإسلام هو القائم على علاقة شرعية بين ذكر وأنثى عاقلين بالغين راشدين. بما يحمي الامومة وحقوق الطفولة، ويحمي كيان المرأة ويصون كرامتها.

        نظراً لأهمية قيام المرأة بدورها الطبيعي في الإنجاب ورعاية الأبناء، فإن الإنفاق في المقام الأول هو حق للمرأة والطفل وواجب على الرجل. دون أن يعني ذلك حصر دور المرأة في هذه الأدوار، وغنما هي شريك في التنمية كما توضحه النقاط الموالية التي تتكلم عن حقها في التعليم والمشاركة العامة في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

        8ـ  التعليم حق من حقوق المرأة في كل مراحل حياتها، ويجب أن تسعى الدولة والمجتمع لتوفير ودعم فرص المرأة في التعليم دون تمييز. وتوفير العمل المناسب لها إذا احتاجت إلى العمل أو احتاج العمل إليها، وحمايتها من الاستغلال والعدوان بكل صوره ومنه التحرّش وسائر صور الاعتداء الجنسي.

          كما أن الحق في التعليم هو حق من حقوق الإنسان والقضاء على الأمية وضمان المساواة في الحصول على التعليم ولا سيّما في المناطق الريفية والنائية. وضرورة الاهتمام بالتعليم في مراحله الاساسية وتعليم الفتيات في جميع المناطق وتقديم الدعم المادي والفني الذي يمكن النساء من اكتساب المعرفة وتنمية القدرات وتحمل المسؤولية .

        واتخاذ جميع الإجراءات لتحقيق مشاركة المرأة في كافة الأنشطة السياسية، ومنها حق التصويت، وحق الترشيح و الانتخاب، والدعوة إلى تمثيلها تمثيلاً مساوياً للرجل في المجالس والهيئات الحكومية و مؤسسات المجتمع المدني.

 

          9ـ  التأكيد على ضرورة محاربة العنف ضد المرأة والقضاء على كل أشكاله وصوره، وصور استغلالها في جميع المستويات، سواء ما تعلق بالعمل المنزلي أو صحتها  الجسدية أو ما تعلق  بالزواج المبكر دون سن الرشد والذي يحدد بناء على التشاور بين المجامع الفقهية والمؤسسات الحقوقية. ومحاربة ما يلحق الأذى بصحة المرأة  دون مرجع طبي، سواء ما تعلق بالإجهاض أواستئصال الرحم القسري وإحداث العقم القسري  والإجهاض القسري واستخدام وسائل ومنع الحمل القسرية، خاصة بالنسبة للنساء والفتيات ذوات الأوضاع الضعيفة والفقيرات.

         10ـ   وضمن محاربة العنف ضد المرأة لابد من مطالبة الهيئات الدولية إقرار الجرائم المتعلقة بالنوع الاجتماعي، والاستغلال الجنسي للأطفال وزنا المحارم، وكل أشكال الاغتصاب والتحرش، والذي يعد عنفا لا يقل عن جريمة الاغتصاب. ومحاربة استغلال النساء في الأعمال التي لا تقدر عليها، واستغلالها في تجارة الرقيق، وكل أنواع الإباحة، مما يدخل حتما ضمن العنف، ولابد من تجريمه. وكذا وضع آاليات فعالة لمحاربة العنف الأسري وضرورة أن يلعب الإعلام دوره الأساس في هذا الشأن، والمجتمع لمدني والأهلي والمؤسسات الدينية والثقافية، لأن العنف المنزلي هو أكثر صور العنف التي لا تزال منتشرة في عالم اليوم، وهو مرتبط أساسا بالصور النمطية عن المرأة وأدوارها، وعدم التخلص من بعض الرواسب التاريخية في تقييد النساء واستعبادهن.

    11ـ  اعتبار خصوصيات المرأة من أكثر الأمور الملحة، وضرورة الإقرار بالمباينة والتمايز البيولوجي والعضوي بين الرجل والمرأة، وعليه إيجاد القوانين المناسبة لحماية المرأة في هذا الشأن.

      12ـ  التأكيد والتشديد على الاهتمام بالطفولة وإيجاد منظومة حقوق متكاملة لحمايتها، بربطها بقضية الأمومة والكيان الأسري الذي يعد المحضن الطبيعي للطفل. ومحاربة كل الأسباب التي تؤدي إلى التشرد، واستغلال الاطفال وعمالتهم، ومحاربة التسرب المدرسي والقضاء على الأمية في مراحل مبكرة بتشريع الإلزام بالتمدرس، وإيجاد المناخات والوسائل المناسبة لتعليمهم. ومطالبة الدول بالمصادقة على البروتوكولين الاختياريين لاتفاقية حقوق الطفل.

      13ـ الاهتمام بالطفولة المهملة، والناتجة خصوصا عن الحروب أو النزاعات الطائفية والعرقية والمذهبية والسياسية، وإقرار تشريعات دولية لحمايتهم، وحماية خصوياتهم في حق التسمية والتنشئة الثقافية الأصلية، خاصة بالنسبة للأقليات والمهاجرين.

      14ـ الفصل بين القضايا ذات الصلة بالتنمية الاقتصادية والعلمية، والخصوصيات الثقافية، وفك الارتباط بينهما، لان ذلك يعد ابتزازا من منظور القانون، ومن منظور الديمقراطية والتي تعني من بين ما تعنيه حرية الاعتقاد والممارسة، وبالتالي لابد من حماية قانونية وسياسية للخصوصيات الثقافية من الابتزاز .

      15ـ  إقرار إجراءات فعالة  للاهتمام بكل الفئات العمرية، وخاصة الشباب، وكبار السن، بما يضمن التوازن الاجتماعي الحافظ لأمن واستقرار  الأوطان.

      16ـ ضرورة الوعي بأهمية التحكم في الهيكل العام للسكان؛ في التناسق بين معدّلات الخصوبة والوفيات والنمو السكاني.

       17ـ ضرورة إدخال تغييرات على آلية التصويت في هذه القضايا، بحيث تعبر عن واقع المجتمعات، وفي الوقت نفسه تصون المعتقدات والخصوصيات، ضمن مبادئ حقوق الإنسان المتفق عليها.

       18ـ وضع مراجع بكل اللغات تحدد بكل دقة مضامين المصطلحات المستعملة، كالنوع الاجتماعي والحقوق الجنسية والمساواة والصحة الإنجابية ....وغيرها، بما يؤدي إلى ضبط حجم الخلاف في هذه القضايا وإيجاد الأطر القانونية لمعالجتها وفقا لمبادئ حقوق الإنسان والخصوصيا ت الثقافية.ويسهل عملية  الانضمام إلى اتفاقيات القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والاتفاقيات المتعلقة بالتنمية المستدامة.

       19ـ توسيع الوعي المدرسي والتعليمي بقضايا السكان، وتعميم معايير جودة تعليمها في المظومات المدرسية والجامعية، بما يمهد السبيل لتنمية حقيقيةن تبدأ ن العامل البشري.

        20ـ التشديد على أولوية مد الجسور بين المؤسسات الاعلامية والمؤسسات التنموية بغية استثمار النشاط الصحافي في قضايا التنمية، خاصة في التعليم وحقوق المرأة وحقوق الطفولة والفئات الهشة.

        21ـ على المنظمات الإسلامية الدولية (منظمة التعاون الإسلامي، الإيسيسكو، المنتدى العالمي للوسطية، رابطة العالم الإسلامي) أن تعمل بشكل منسق مع صندوق الأمم المتحدة للسكان لضمان مشاركة فعالة وإيجابية مؤثرة من مختلف مناطق العالم،      كما يجب على هذه المنظمات العمل على مواكبة كل المراحل التحضيرية للمؤتمر، والمشاركة فيها كمنظمات دولية وإقليمية. ضرورة التنسيق والتشاور وتبادل المعلومات وتوحيد المواقف بين الدول الإسلامية خلال المراحل التحضيرية للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي للسكان والتنمية 2014 للوصول إلى رؤية إسلامية متناسقة ومتضامنة حول القضايا المطروحة.

       كما أنه من الضروري خلق شبكة إسلامية للسكان والتنمية تتكون من هيئات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية(مجامع ومؤسسات ومراكز)، والخبراء من مختلف المجالات المعنية بالقضايا السكانية ومؤسسات البحث العلمي، والعمل على تقديم الدعم والاستشارة للدول الإسلامية في مجالات السكان والتنمية.

       22ـ استحداث هيئة استشارية في مجال السكان والتنمية تضم فقهاء مختصين في مجال القضايا السكانية وهيئات المجتمع المدني وخبراء من مختلف الاختصاصات، وتكون ذات طابع استشاري مع جهات التنسيق الوطنية.

 

        

      

 

 

 

      

 

 

([1])  من كلمة معالي المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكوـ  الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري في اجتماع الخبراء الأول، بمقر الإيسيسكو بالرباط، في الفترة 24ـ 25 أكتوبر 2014.

أضف تعليقاً

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.