wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
مؤتمر الوسطية في مصر: الإصلاح والحكم الرشيد السبيل لنهضة الأمة
الثلاثاء, March 29, 2011

أكد سياسيون وإسلاميون ودعاة  إن الثورات الشعبية التي اندلعت في العالم العربي فتحت الباب واسعا للنهضة وتقدم الشعوب العربية، بعدما زالت حواجز القمع وكبت الحريات وعادت الكرامة والحرية.
وأضاف المشاركون في المؤتمر الدولي الأول  الذي عقده  المنتدى العالمي للوسطية في القاهرة الأحد الموافق 27/3/2011 تحت عنوان " النهضة على ضوء التحولات السياسية في العالم العربي مصر وتونس نموذجا " علي تأكيد أن الفرصة أصبحت مواتية لنهضة قوية للأمة العربية والإسلامية بعدما زال العديد من الأنظمة القمعية التسلطية والبقية في الطريق، مؤكدين أن تحقيق الإصلاح والحكم الرشيد مستقبلا برقابة الشعب جعل مشروع النهضة قابلا للتحقق بعدما جرفت الأنظمة السابقة العقول والقدرات وسببت إحباطا كبيرا للعلماء والصناع .
وأكدوا في المؤتمر الذي عقد في فندق سونستا بالقاهرة أن فجرًا جديدًا أطل على الأمة العربية والإسلامية سيضع العالم العربي والإسلامي ـ لو أُحسن استغلال الفرصة واتباع تعاليم الإسلام الحقة ـ في مصاف القوي الاقتصادية الناهضة الكبرى. 
وقال عريف الحفل مدير مكتب الإسلام اليوم بالقاهرة الأستاذ خالد الشريف في كلمته التي ألقاها أنّ الفرصة أصبحت مواتية لنهضة قوية للأمة العربية والإسلامية، بعدما زال العديد من الأنظمة القمعية التسلطية والبقية في الطريق.
وأضاف المحامي الأستاذ  منتصر الزيات رئيس فرع "المنتدى العالمي للوسطية" في مصر في كلمته وبعد أن رحب الضيوف المشاركين من مختلف البلدان العربية والإسلامية ، على أنّ تحقيق النهضة في العالم العربي بعد الثورات الشعبية أصبح ممكنًا، بعدما الدخول لمرحلة جديدة تؤسس لتحولات كبري في العالم العربي، مشيرا إلى أنّ الوسطية تعني التغيير والصدع بالحق، وتعني الثورة الناعمة وتعني المقاومة في الدول التي تحارب ضد الاحتلال.
ودعا الدكتور محمد البلتاجي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين في كلمته التي ألقاها في جلسة الافتتاح  للضغط من أجل الوصول إلى الحكم الرشيد بعد غياب المعوقات الأمنية والسلطوية ، مؤكدا أنه "لا يمكن تحقيق مشروع نهضوي للأمة بعيدا عن الحكم الرشيد " ، وشدّد فضيلة الشيخ محمد حسان على ضرورة احترام غير المسلمين، وعدم إكراه أحد على الإسلام، أو إكراهه على قبول رأي لا يرضى عنه، مؤكدًا "نحن دعاة لا قضاة"، و"البلد بلد المسلمين والنصارى ولا أحد يقول أن البلد بلدنا، من جهته أكد الدكتور عصام دربالة القيادي في الجماعة الإسلامية على أن النظم البائدة حرمتنا من حريتنا وكرامتنا فغابت النهضة لأن النهضة لا يمكن أن تقوم بدون حرية أو كرامة، وهو ما أعادته لنا الثورة الشعبية فباتت أمامنا فرصة للنهضة، لأن الثورة فتحت مجالات العمل الدعوي والخيري والسياسي. 
وتناولت الجلسة الأولى  في محورها الثقافي حول سقوط العنف وانتصار السلمية  والتي ترأسها الدكتور عبد الرحمن النعيمي عدة أوراق عمل حيث تحدث الأستاذ الدكتور أحمد نوفل في ورقته " الثورات العربية : سقوط خطاب العنف في اقناع المجتمعات بالتغيير" عن الدور الذي أحدثته الثورات كما ثورة مصر وتونس في إحداث الإصلاح المطلوب، وأشار الأستاذ عامر عبد المنعم في ورقته " دور وسائل الاتصال الحديثة في التغيير السلمي نحو الإصلاح " إلى الدور الذي  لعبته وسائل الإعلام والاتصال  في الثورات التي يشهدها العالم العربي ، وساهمت في حشد الشعوب في التحركات السلمية التي أسقطت نظامي الحكم في تونس ومصر، ولا زالت تستخدم بشكل فاعل في التغيير الذي تعيشه ليبيا واليمن، ودول أخري في الطريق، كما أنتجت وسائل الاتصال الحديثة حركات مجتمعية جديدة وأجيالا من الشباب الواعي الذي تربي على أرضية مختلفة عن تلك التي تربى عليها ما سبقهم من أجيال.
من جهته تطرق الأستاذ محمد الصياد في ورقته " الشباب ودوره في الإصلاح والتغيير " إلى  مدى اهتمام الإسلامُ بالشباب، ذكورا وإناثًا، و كيف أولاهم عنايةً فائقة لما يمثلونه من قوة دفع للمجتمع، ومظاهر احترام الإسلام للشباب وحماستهم وطاقتهم، واعترافه بأفكارهم وآرائهم، والاحتياجات الأساسيَّة للشباب، والعمل على تلبيتها ، كما تناول ثورة مصر والتغيير الذي أسهموا فيه الشباب للمطالبة بالإصلاح ،  في حين تحدث الأستاذ حسين الرواشدة في ورقته عن دور الدين في التحولات السياسية ومدى تأثيره على التوجهات السائدة .
    أما فيما يتعلق بالجلسة الثانية والتي تناولت "المحور الديني : الدين والثورة" برئاسة د.عبد الإله ميقاتي" فقد ناقشت عدة أوراق عمل هامة ذات الصلة، حيث تحدث الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري في ورقته حول " متغيرات الخطاب الإسلامي بعد نجاح ثورتي مصر وتونس "" قائلا  إنَّ بعض الأدبيات الإسلامية وبعض التعبيرات الحركية لا زالت تتعامل مع المسألة الديمقراطية بتعابير فضفاضة يكتنفها الغموض والتقية. لافتا إلى أنَّ كثيراً من الحركات الإسلامية قد حسمت موقفها في اتجاه التبني لهذه المسألة كأحزاب التيار الوسطي في تركيا والمغرب واليمن ومصر والأردن وغيرها، داعيا إلى ضرورة توضيح منطلقات تجعل من الخطاب الديمقراطي الإسلامي كقضية إستراتيجية في وطننا العربي والإسلامي. . 
وقال "إنَّ ثمة حاجة ذاتية لدى الحركات الإسلامية لمراجعة كثير من الأدبيات المحكومة بشروطها التاريخية، والتي تبنتها بخصوص عديد من القضايا والمحاور ذات الصلة بالعمل السياسي ونظام الحكم والتعددية والديمقراطية والمرأة والحريات العامة والمواطنة وحقوق الأقليات في حين أشار الدكتور صفوت عبد الغني في ورقته حول" الجماعات والأحزاب السياسية ...أولويات الإصلاح " حول أهمية  التجديد السياسى كمدخل هام فى اولويات الاصلاح ، والقواسم المشتركة لدى التيارات الإسلامية  لأولويات الإصلاح الداخلي والخارجي ، كما تطرق الدكتور محمد الحاج في ورقته  للحديث عن  التحولات في العالم العربي  وجذورها وأسباب حدوثها  في حين شدد  سماحة الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة السوداني ورئيس الوزراء الأسبق في ورقته" المستقبل: آفاقه وتحدياته"  على سبعة أهداف لابد من تحققها للوصول إلى مرحلة جني ثمار الثورة بالنهضة أبرزها : أن يعبر الفكر الجديد عن الثورة، وأن تؤسس العلاقة بين الحاكم والمحكومين علي أساس المشاركة والمساءلة والشفافية وحكم القانون ، وأن تقوم التنمية علي العدالة والكفاية ، وتمكين المستضعفين لأن الحضارة تقاس بمقدار تعاملها مع المستضعفين، وكذا ضرورة أن تقوم النهضة علي إعلام صادق مع الفجر الجديد ، وأن تكون العلاقة بين العرب والأسرة الدولية قائمة علي الندية والمصلحة المشتركة لا أن نأتمر بأوامرهم ونهمل مصالحنا، ورفض "السلام الأعرج" الذي لا يمكن أن يعيش لأنه بلا عدالة، في حين تناول الدكتور محمد مورو في ورقته " الحركات الشعبية وأثرها في تعزيز الديمقراطية" أن أي نهضة تبدأ بإدراك ما هو موجود بالفعل من ثروات وطاقات وبشر وغيرها، وأن التفاعل الإيجابي والصحي بين البشر والثروات والطاقات المتاحة، هو ما يحقِّق تلك النهضة المنشودة، كم وأن الحركات والجماعات السياسيَّة ذات المرجعية الإسلامية الحضارية والثقافيَّة هي الأقدر على قيادة مشروع النهضة  من خلال برامجهم من الثقافة والحضارة الإسلامية  باستثناء الحركات الليبرالية والماركسية الذين يستخدمون ثقافتهم من المرجعية الرأسمالية أو الماركسية أو غيرها من أفكار الحضارة الأوروبية، أما الأستاذ محمد بلال الشريف فقد ركز في ورقته على دور الشباب الفعلي في ثورة مصر.

 

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.