
أحسن المنتدى العالمي للوسطية صنعا بعقد مؤتمره الدولي الخامس في عمان بعد أيام واختياره قضايا المرأة في المجتمعات الإسلامية وتحديات العصر عنوانا له خاصة وان حملات شرسة تشن على المرأة المسلمة تحت شعارات وافدة ، في مقدمتها قضايا الشرف ، واتفاقية سيداو ، والعنف ضد المرأة ، والحجاب ، والنقاب والمساواة الأمر الذي يتطلب تسليط الضوء وطرح النموذج الإسلامي للمرأة المعاصرة ، والذي يماثل لما كان عليه في العصور الإسلامية الزاهرة من وجود نساء تفوقن على الرجال في الفكر والفقه والأداء ، ليكون لهم الدور الريادي في بناء ونهضة المجتمعات الإسلامية.
المؤتمر الدولي الخامس لقضايا المرأة في المجتمعات الإسلامية وتحديات العصر سينطلق من مبادئ الشريعة التي تؤكد تكامل دور المرأة والرجل والمساواة في أصل الخلقة والتكوين والكرامة الإنسانية والجزاء والمسؤولية ، ورفض الظلم الواقع على المرأة وتهميش دورها ومعاملتها غير اللائقة ورفض تحويلها إلى صور للإغراء والإثارة.
بعض المجتمعات المعاصرة هي التي جردت المرأة من أهم حقوقها التي كفلتها الشريعة الإسلامية وفي مقدمتها حرمانها من نصيبها من الميراث وتسرب أفكار قاتمة عن المرأة أصبحت فيما بعد عادات وتقاليد ألصقت بالدين من خلال فهم خاطئ لبعض النصوص أو اعتمادا على أحاديث منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لا أصل لها أو في إطار إفهام وتأويلات لا تحتملها الآيات والأحاديث الكريمة.
نحن مقصرون في تعريف العالم على الأحكام الشرعية في إعطاء المرأة كافة حقوقها ومساواتها بالرجل في معظم الأحكام والتأكيد على مكانتها أما ، وأختا ، وابنة ، وان تكون الصورة واضحة بين الحكم الشرعي المتعلق بالمرأة وبين الممارسات التي تتم.
أهمية هذه الندوة أن انعقادها يأتي في الوقت المناسب ، وأنها تنطلق من هذا المنتدى العالمي للوسطية والذي يضم نخبة من علماء المسلمين يسعى منذ فترة طويلة لإعادة صياغة المشروع النهضوي الإسلامي من خلال امتلاك وسائل عملية وواقعية للإسهام في إنتاج خطاب إسلامي مستنير يهدف إلى تعميم الفهم السليم للإسلام وقيمه وتشريعاته.
إننا نتوقع أن يبادر التلفزيون الأردني ووسائل الإعلام المختلفة لبث ونشر وقائع الندوة وأوراق العمل الغنية والثرية خاصة وان كبار علماء الأمة وأصحاب القرار السياسي والاجتماعي هم من المشاركين في هذه الأوراق أو من الذين سيعقبون عليها وان لقاء هؤلاء العلماء والقيادات على ارض عمان سيكون فرصة ثمينة لإجراء الحوارات واللقاءات الإعلامية الموسعة معهم ، وان تعم الفائدة من علمهم على الجميع.
منقول عن صحيفة الدستور الأردنية
بتاريخ: 19/7/2009
ابحث
أضف تعليقاً