
عقد المنتدى العالمي للوسطية في المركز الثقافي الإسلامي التابع لمسجد الشهيد الملك المؤسس يوم أمس السبت الموافق 8/5/2010 ندوة بعنوان (مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد)، تحدث فيه نائب رئيس جامعة العلوم الإسلامية الأستاذ الدكتور محمود السر طاوي ، والقاضي واصف البكري من دائرة قاضي القضاة
وقال الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري في بداية الندوة التي أدارتها الدكتورة عبير التميمي أن انعقاد هذه الندوة يأتي انسجاما وترسيخا مع رسالة المنتدى العالمي للوسطية لمفهوم الأسرة ودور المرأة في نهضة المجتمعات الإسلامية، بعيدا عن الارتهان والاستلاب للنموذج الغربي.
وأضاف بأننا اليوم أحوج ما نكون فيه إلى مراجعة علمية موضوعية لهذا المشروع الجديد لآثاره المهمة على الأسرة ودورها في المجتمع الأردني، ومدى مراعاته لما جاءت به الشريعة السمحاء من نصوص بخصوص صون لكرامة الإنسانية وتؤكد دورها الإستخلافي في عمارة الأرض.
من جهته قال فضيلة القاضي واصف البكري أن مشروع القانون الجديد هو نقلة نوعية من حيث الكم والكيف ، أما من حيث حجم المواد ونوعيتها فقد طرأت الكثير من التغيرات على المجتمع الأردني، ومن خلال الاجتهاد والعمل التطبيقي واجه القضاة العديد من المشكلات ، وكان لا بد من إعادة النظر بالقانون السابق.
وأضاف أن المشروع يتضمن 327 مادة بعد أن كانت 137 مادة في القانون السابق، وتم استحداث أبواب جديدة لم تكن من قبل كأبواب الولاية والوصاية والميراث وغيرها ، كما أن النص القانوني الحالي عالج وقائع لم تكن موجودة، كل ذلك كان سبباً في تغيير القانون.
وأضاف البكري أن مشروع قانون الأحوال الشخصية تم إقراره في إطار حوار وطني توافقي ضم دائرة قاضي القضاة والمنظمات النسائية ومؤسسات المجتمع المدني ولجنة من العلماء والفقهاء لإبداء الملاحظات عليه ومناقشته وحتى لا يكون حكرا على أحد مشيرا في الوقت ذاته إلى أن سماحة قاضي القضاة الأستاذ الدكتور أحمد هليل قد شكل لجنة لدراسة المقترحات التي تلقتها دائرة قاضي القضاة بعد نشر مشروع القانون في الصحف.
من جهة أخرى قال الدكتور محمود السر طاوي أن المشروع الحالي قام على استشراف القواعد الكلية وفلسفة التشريع .
وأشار إلى أن القانون القديم كان مأخوذاً من مجمل قوانين سورية ومصرية وبعض المواد غير متناسقة فيما بينها و هناك قضايا فيه كانت بحاجة للتعديل كي يتفق القانون مع المقاصد الشرعية .
وبالرغم من أنه ليس مع زواج القاصر خاصة وأنه يجعلها وكأنها دمية في يد الولي إلا أن الدكتور السر طاوي قد دافع عن زواج القاصرات في سن الخامسة عشرة سنة، مستغربا ما ذهبت إليه بعض وسائل الإعلام الرافضة للموضوع. والتي أثارت ضجة إعلامية كبيرة ، واستنكارا واضحا من قبل القطاع النسائي الذي طالب بإلغائه، مبيناً ضرورة بقاء القوانين مرنة، لتتماشى مع الحالات الاستثنائية و التي سيلحقها الضرر في حال تحدد سن الزواج بثمانية عشرة سنة.
وتطرق أيضا لنقطة أخرى ألا وهي تعدد الزوجات حيث قال أن مبدأ التعدد أجازه الشرع والتعدد المشروع خير من التعدد غير المشروع الذي يترتب عليه انتشار المفاسد، مضيفا في الوقت ذاته بأن الشرع قد حدد استثناءات معينة تدفع إلى التعدد كاشتراط أن يكون الرجل قادراً مادياً، إلى جانب إعلام الزوجة الثانية بزواج الرجل السابق، وإعلام الزوجة الأولى بزواج الرجل الثاني، بالرغم من عدم تأييده للنقطة الأخيرة لتعليله بأن هذا سيؤدي إلى تفكك الأسر .
وفي نهاية الندوة التي إستمرت لمدة ساعتين دار حوار موسع بين المشاركين في الندوة والحضور المؤلف من مختلف الطبقات العلمية والعملية من الرجال والنساء أثرى من أهمية موضوع الندوة.
9/5/2010
ابحث
أضف تعليقاً