wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
عميد الجامعة الإسلامية بأوغندا.. د. كاويسا: مسلمو أوغندا يواجهون تحدي المعرفة ومحاربة الجهل
الأربعاء, February 19, 2014

"مع أن المسيحيين جاءوا إلى أوغندا بعد نحو 33 عاماً من انتشار الإسلام في البلاد إلا أنهم وبفضل تنظيمهم الجيد استطاعوا نشر المسيحية بسرعة وكانت استراتيجيتهم تعتمد على بناء كنيسة أينما ذهبوا وإلى جانبها يقومون ببناء مستشفى ومدرسة وبذلك تمكنوا من تجاوز المسلمين من الناحية العددية".
هذا ما يؤكده د. أحمد كاويسا سينغندو عميد الجامعة الإسلامية في أوغندا في حواره مع "إسلام أون لاين" خلال زيارته لمقر الموقع بالدوحة.
ويرى كاويسا أن معظم المسلمين في أوغندا هم من قبيلة "الباغندا" وأن الخط الفاصل بين الإسلام والمسيحية رقيق جداً ومملوء بالثغرات، كما أن قضية المذاهب لا تمثل قضية رئيسية بالنسبة للمسلمين فيها.
واستطاع المستعمرون في شرق إفريقيا كما فعلوا في بقية المستوطنات التي حلوا فيها إبعاد المسلمين عن مجال التعليم عمداً، فيما تشير الإحصائيات أن المسلمين يشكلون ما لا يقل عن 30% من أوغندا.
إلى تفاصيل هذا الحوار:

*هل لكم أن تطلعونا عن أحوال المسلمين في أوغندا؟

في البداية أحب أن أؤكد أن الإسلام وصل إلى أوغندا عام 1844، عندما وصلت المجموعة الأولى من التجار المسلمين إلى أوغندا عن طريق ساحل شرق إفريقيا، وكانوا أساسا من سلطنة عمان، ولأنهم كانوا من التجار، فإنهم لم يخصصوا كثيرا من الوقت للدعوة في أوغندا، ولكن الإسلام دين عملي، وكان هؤلاء التجار يصلون ويصومون.
وتعوَّد الأفارقة الذين كانوا يساعدونهم على مشاهدة ما كان يفعله هؤلاء المسلمون، واطلعوا على الإسلام، وفي النهاية بدأ الإسلام ينتشر إلى أجزاء أخرى من البلاد، ليشمل الإسلام 30% من المجتمع الأوغندي (نحو 10 ملايين أوغندي) من مجموع يتراوح بين 33 و34 مليون نسمة، وبالتالي فإن المسلمين بأوغندا يفوق عددهم سكان ليبيا مثلا.

*هل هناك اندماج بين المسلمين في أوغندا وبقية فئات المجتمع الأخرى خصوصاً المسيحيين؟

لقد جاء المبشرون المسيحيون إلى أوغندا بعد نحو 33 سنة من انتشار الإسلام في البلاد، وبفضل التنظيم الجيد للمبشرين، فقد كانوا قادرين على نشر المسيحية بسرعة، وكانوا حيثما ذهبوا يقومون ببناء كنيسة ومستشفى ومدرسة، وبهذه الطريقة تمكنوا من تجاوز المسلمين عدديا.
أيضا فإن المستعمر البريطاني ساعد المبشرين المسيحيين لدى قدومه، وهي كلها عوامل جعلت من أوغندا بلدا ذي غالبية مسيحية، في حين أن المسلمين أقلية ولكن بعدد مهم، وبفضل الله، مكَّن النظام السياسي المسلمين من ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، وليس لدينا صعوبات، حيث يمكننا بناء مدارسنا الخاصة والمساجد، ويمكننا أن نعلم أطفالنا الإسلام، كما يمكن للمرأة ارتداء الحجاب، ويمكننا أن نفعل الكثير من الأنشطة الإسلامية الأخرى.
بطبيعة الحال، فالغالبية العظمى من الناس مسيحيون، يشعر المسلمون في بعض الأحيان بالغبن في بعض جوانب الحياة الاجتماعية والحياة السياسية، وعلى سبيل المثال، من أصل 69 وزيرا من الحكومة ليس هناك سوى 6 وزراء مسلمين.
في ميدان التعليم كان المسلمون متأخرين لدرجة أنه في فترة ما بعد الاستقلال لم يكن هناك سوى خريجَين فقط من المسلمين، ولكن بفضل الله وبفضل الجهود المختلفة بما في ذلك الجامعة الإسلامية في أوغندا فإن عدد المسلمين المتخرجين ارتفع، والمسلمون قادرون على لعب دور أكثر فاعلية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في أوغندا.

التصدي للفقر

* بعدما استعرضتم دور المسلمين في الميادين الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع، هل يمكن أن تحددوا لنا التطورات التي حققوها؟

حقق المسلمون قفزات هائلة في مجال التعليم، وقد زاد عدد المدارس، كما أن لدينا جامعة أيضا، وهي أول جامعة خاصة في أوغندا، لدينا الكثير من المسلمين يعملون في التجارة، لدينا العديد من المساجد، كما يتواجد المسلمون في الأعمال الزراعية، وأيضا في مجال الأعمال التجارية، لدينا الكثير من المسلمين العاملين في الشركات.
بطبيعة الحال، فإن مستوى الفقر بين المسلمين لا يزال مرتفعا، والذي هو مصدر قلق كبير ونحن نحاول التصدي له، ويرجع هذا الفقر أساسا إلى انخفاض مستوى التعليم، وهو ما نحاول التصدي له، لا سيما في صفوف الفتيات المسلمات، وفي البلدان الأفريقية عموما، تتأخر النساء في التعليم وفي مجالات أخرى..
لذلك نحن نبذل مجهوداً كبيراً لمعالجة قضية التعليم وال رعاية الصحية بين النساء، ويجري الآن بناء مستشفى، كما أن هناك طبيبات مسلمات أقمن عيادة، حيث يمكن للمرأة أن تذهب وتكون قادرة على الحصول على بعض العلاج، كما أننا نعمل على جوانب أخرى كثيرة والحمد لله، ونظرا لأن القيادة السياسية لا تتدخل في شؤون المسلمين، فهذا يعطينا القدرة على أن نكون قادرين على المضي قدما بطريقة أكثر تماسكا ومن منطلق استراتيجي.

*قلتم إن نسبة المسلمين في أوغندا هي (30 ?).. هل هذه النسبة رسمية ودقيقة؟

منذ القديم، كان العدد الرسمي للمسلمين دائما أقل مما عليه في الواقع، ويمكنني أن أعود إلى إحصاءات عام 1959 التي هي أول تعداد سكاني، والتي تشير إلى أن النسبة المئوية للمسلمين (10%) وإلى يومنا هذا، يقولون إن المسلمين هم حوالي (12%) في حين أن من الواضح أن معدل النمو السكاني هو أعلى بكثير لدى المسلمين مقارنة بالمسيحيين، وذلك لأن العديد من المسلمين يتزوجون بأكثر من زوجة واحدة، ولديهم 10 إلى 15 طفلا في الأسرة الواحدة، وأعرف عائلة مسلمة لديها 50 طفلا!
لذلك نحن نعتقد أن الأرقام الرسمية تتعمد التقليل من عدد المسلمين، ولكن العديد من الدراساتتشير إلى أن المسلمين يشكلون ما لا يقل عن (30?) من سكان أوغندا، وإذا ذهبت إلى الدول المجاورة مثل تنزانيا فهم يمثلون (65%)، ولكنك لا تسمع عن كل ذلك، رغم أنها بلد غالبيته مسلمة، وكينيا فيها حوالي (40?) ومن المفترض أيضا أن يشكل المسلمون نحو (55%) من سكان إثيوبيا، وملاوي حوالي (40%) وتعتبر هذه الأقليات من المسلمين مهمة عدديا، وقد تكون أغلبية في بعض الحالات.
كما أن كثيرا من هؤلاء المسلمين لا يقدرون على القيام بدور فعال في المجالات الاجتماعية والاقتصادية لبلدانهم، وهو ما يقتضي ضرورة التفكير الاستراتيجي الحقيقي، من خلال كيفية تمكين المسلمين في إفريقيا ليكونوا قادرين على الحصول على تعليم جيد، ومعرفة، ومهنة، وبالطبع فإن القيم الإسلامية والأخلاق الحميدة يمكن أن تسهم بشكل أفضل في بلادهم، مع إظهار حسن صورة الإسلام. هذا هو موضع التحدي وهو تمكين المسلمين، مع المعرفة والمهارة ليكونوا قادرين على إعالة أنفسهم وعلى الإسهام أيضا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية لبلدانهم.

تغلغل الإسلام في القبائل

*هل هناك قبائل معينة لديها أغلبية مسلمة ؟

تعتبر إفريقيا قارة مثيرة للاهتمام، بادئ ذي بدء، هي القارة الوحيدة التي فيها المسلمون أغلبية؛ إفريقيا هي قارة مسلمة، في بلدي أوغندا، لدينا أكثر من 60 قبيلة، وليس هناك من قبيلة معينة بها أغلبية مسلمة خاصة في شرق إفريقيا، في بعض القبائل هناك عدد قليل من المسلمين، وفي حالات أخرى هناك العديد من المسلمين.

إذا كنت تأخذ غرب إفريقيا على سبيل المثال، ففي قبيلة الهاوسا أكثرهم من المسلمين، في حين أنه يوجد عدد قليل من المسلمين في قبيلة "الإجبو"؛ وفي أوغندا على وجه التحديد، فإن معظم المسلمين هم من قبيلة تسمى "الباغندا"، لدينا أيضا قبائل مسلمة في منطقة النيل الغربي.
عندما يتعلق الأمر إلى قبائل أخرى مثل "كاراموجونج"، الذين هم أبناء عمومة قبيلة "الماساي" فلا يوجد هناك الكثير من المسلمين، مقارنة بالساحل الذي يوجد فيه الكثير من المسلمين، ويرجع ذلك إلى تأثير الشرق الأوسط، وأساسا كثير من المسلمين يعيشون في المناطق الحضرية مقابل المناطق الريفية بسبب التجارة؛ لكن عموما، فإنك لا تقدر على العثور على قبيلة لا يوجد فيها مسلمون.

*أين يتمركز المسلمون في أوغندا؟

يتمركز المسلمون بالخصوص في وسط أوغندا، في منطقة بوغاندا، وفي شمال غرب أوغندا بالقرب من الحدود مع السودان، ومع ذلك، كان الشمال واحدا من الطرق التي جلبت الإسلام إلى أوغندا، في الواقع لقربه من مصر عن طريق السودان، كما يوجد مسلمون في الشرق أيضا، لأن الإسلام جاء أيضا من خلال كينيا وتنزانيا، في حين أنه في الجنوب، ليس هناك الكثير من المسلمين، وكذلك الأمر بالنسبة لشمال شرق البلاد حيث يتفوق المسيحيون على المسلمين.

*انطلاقا من الأحداث الجارية حاليا في العالم، وخصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر، هل تشكل ظاهرة الخوف من الإسلام في أوغندا قلقاً لديكم؟

انتشرت عدوى الإسلاموفوبيا في جميع أنحاء العالم، وأوغندا ليست استثناء خاصة الآن، حيث نعيش في قرية عالمية، كما أن لدينا في أوغندا مشاكل تتعلق بالإرهاب، ففي يوليو من العام الماضي حدث انفجار في كمبالا، مما أسفر عن مقتل شخص، وبطبيعة الحال، وكالعادة يتم إلقاء اللوم على المسلمين.
لذا، كان لدينا أيضا نصيب من الصعوبات المرتبطة بأحداث 11 سبتمبر زمن الخوف من الإسلام، وربط الإسلام بالإرهاب، ولكن بمرور الوقت يدرك الناس أن هناك فرقا بين الإسلام والمسلمين، هناك كثير من المسلمين الطيبين الذين يقومون بأعمال جيدة لتحسين صورة الإسلام، ولكن هناك أيضا المسلمون الذين لا يرتكبون إلا الأشياء الخاطئة التي لا تمت للإسلام بصلة، وأنه سيكون من الخطأ الربط بين ذلك وبين الإسلام، كما أن لدينا المسيحيون الذين يقومون بأعمال خيرة، والمسيحيون الذين يقومون بأشياء سيئة.
فالأطراف المتسببة في تفجير أوكلاهوما غير مسلمة، والناس الذين بدأوا الحرب العالمية الأولى والثانية وألقوا قنابل ذرية على هيروشيما وناكازاكي ليسوا مسلمين، والأشخاص الذين ارتكبوا الفظائع في سراييفو في البوسنة والهرسك ليسوا مسلمين.
لذا، فإن الإرهاب لا يقتصر على دين معين، بل هم أفراد من دولة ما، بصرف النظر عن الدين أو اللون أو العرق، ومن الخطأ ربط ذلك بعقيدة معينة أو طريقة المعتقد، ومن واجبنا تحسين صورة الإسلام وإظهار الصورة الصحيحة للإسلام.
هناك العديد من المسلمين الذين لا يفهمون الإسلام، وبالنسبة لي هذا هو أكبر تهديد، لدينا أيضا المسيحيون الذين لا يفهمون الإسلام، فلدينا هذا الخليط من الجهل، والضغوط الاجتماعية والاقتصادية، لديك وصفة للمنافسة العالمية، وكثير من الشرور الاجتماعية، ولكن يجب علينا جميعا المحاولة لإيجاد أرضية مشتركة، فمن الناحية النظرية، إن الخط الفاصل بين الإسلام والمسيحية رقيق جدا ومملوء بالثغرات.
فلا أستطيع أن أكون مسلما ما لم أؤمن بالمسيح، وأن ولادته معجزة، وأنه كان يقوم بالمعجزات بإذن الله، وفي رجوعه ثانية إلى الأرض، ويختلف المسلمون جوهريا مع المسيحيين حين يعتقدون بأن المسيح هو ابن إله، لكن لدينا الكثير من الجوانب المشتركة مع المسيحيين في كثير من الحالات ومع اليهود، الأمر متروك لنا، ما إذا كنا نريد أن نركز على الأمور التي تجمعنا معا أو الأشياء التي تفرق بيننا، إذا كان لنا أن نركز على ما يجمعنا، فسنكون قادرين على جعل العالم مكانا أفضل لنا جميعا.

ضعف إعلام المسلمين

*كيف يشارك المسلمون في وسائل الإعلام الأوغندية؟

وسائل الإعلام أيضا هي واحدة من نقاط ضعفنا، ولكن الجميع يدرك الآن قوة وسائل الإعلام، وهناك بعض الجهود في وسائل الإعلام، لدينا محطات راديو "أف أم" يديرها مسلمون، على الرغم من أنها قليلة بالمقارنة مع المحطات المسيحية، لكنها قادرة على إيصال رسالة الإسلام، لا نشارك في وسائل الإعلام المطبوعة حتى الآن رغم أن هناك عددا قليلا منها.
أيضا ليس لدينا محطة تلفزيونية حتى الآن، ولكن  في الجامعة الإسلامية لدينا قسم للاتصال الشامل، حيث نقوم بتدريب العديد من طلابنا في مجال الاتصال الشامل، والآن نعمل على تشغيل محطة راديو FM في منطقتنا، الحكومة وافقت بالفعل على الترخيص، ونحن بصدد إعداد بعض المعدات، لكننا بحاجة إلى المساعدة في شراء المعدات المتبقية وإقامة أبراج البث، إننا نحرز تقدما، لكننا ما زلنا في منتصف الطريق، وهو أمر مهم للغاية.

*من الذي يمثل المسلمين رسميا في أوغندا؟

في عام 1972، كانت هناك محاولة لتوحيد المسلمين، لذلك تم إنشاء المجلس الأعلى للمسلمين المتحدين، وهو الهيئة الرسمية التي تمثل المسلمين، وللأسف، كما هو الحال في بلدان أخرى، نجد المسلمين - على الرغم من هذا الهيكل - منقسمين دائما لسبب أو لآخر، لدينا الكثير من الأعمال للقيام بها، لنكون قادرين على توحيد أنفسنا، وتسوية خلافاتنا، والعمل معا من أجل الصالح العام.

*هل هناك طائفية في أوغندا؟

ليس لدينا في أوغندا -ومعظم شرق إفريقيا- فجوة كبيرة بين السنّة والشيعة، وغالبية الناس هم من السنّة، وهي ليست قضية رئيسية بالنسبة لنا، حتى قصة المذاهب ليست قضية رئيسية بالنسبة لنا، فتجد المالكيين بعد الظهر، شافعيين في الليل، بطبيعة الحال، هناك تزايد في نفوذ الشيعة في المنطقة، لدينا أيضا الطائفة الأحمدية وهم قلة، ولكن يمكن أن تكون مشكلة -كما تعلمون- فهم أكثر الطوائف تنظيما وثراء.. الصوفية ليست قضية أيضا، ليس لدينا العديد من الصوفيين في أوغندا، باختصار معظم المسلمين مسلمون فقط.

*هل هناك أية حركات إسلامية نشطة حاليا في أوغندا؟

لا، نحن لا نملك مثل هذه الحركات مثلما هو موجود في أجزاء أخرى من العالم، مثل الإخوان المسلمين وحزب الله.

*ما هي أبرز المؤسسات الإسلامية؟

لا يوجد الكثير منها، لدينا الجامع الوطني، الذي بناه القذافي، وقد بنى مسجدا جميلا جدا للمسلمين في أوغندا، فكل شخص لديه جانب الإيجابي والسلبي، ولهذا السبب ومن الصعب جدا إقناع المسلمين في أوغندا بأن القذافي كان رجلا سيئا لأنه قام بأشياء جيدة وكثيرة الفائدة لأوغندا، وقام ببناء مركز إسلامي للمسلمين في رواندا، بطبيعة الحال، كانت له أجندته السياسية الخاصة، ولكن المسجد لا يزال قائما.

جامعات إنجليزية وفرنسية

*هل لكم أن تخبرونا عن الجامعة الإسلامية؟

الجامعة الإسلامية في أوغندا هي مؤسسة أنشئت من قبل منظمة التعاون الإسلامي، التي يوجد مقرها في جدة في المملكة العربية السعودية، أنشئت لمعالجة الخلل التاريخي.
فالمستعمرون في شرق إفريقيا، تماما مثل ما قاموا في كل مكان آخر، أبعدوا المسلمين عن مجال التعليم عمدا، ولهذا السبب تساءل رؤساء الدول الإسلامية في عام 1974 في لاهور بباكستان، عن أسباب ضعف المسلمين إلى هذا الحد؟ وما الأخطاء التاريخية؟ وأدركت أن واحدة من المشكلات التاريخية هي الافتقار إلى التعليم بين المسلمين.
لذلك قرروا إنشاء الجامعات الإسلامية، واثنتان في إفريقيا واحدة في النيجر لدعم البلدان الناطقة بالفرنسية، وواحدة في أوغندا لخدمة تلك البلدان الناطقة باللغة الإنجليزية في إفريقيا، بالطبع أقاموا أيضا واحدة في باكستان، وأخرى في ماليزيا، والعديد من الجامعات الإسلامية الأخرى.
ومع ذلك، ورغم أن القرار تم اتخاذه في عام 1974، فإن الجامعة لم تبدأ حتى عام 1988 وكان لدينا عندما بدأنا في عام 1988 نحو80 طالبا، ودرجتين تعليميتين، ومنذ ذلك الحين تطورت الجامعة لخدمة 7000 طالب من 21 بلدا.
حتى الآن، كان لدينا 13000 خريج يعملون في القطاع العام والخاص، وفي أوغندا، أحد الوزراء كان طالبا لنا، لدينا أيضا ما يزيد على 20 من أعضاء البرلمان وكثير منهم في الخدمة المدنية، والشرطة، والجيش، كما أن قائد القوة الجوية الاوغندية كان طالبا في الجامعة الإسلامية.
بالطبع، لدينا أيضا طلاب غير مسلمين في الجامعة الإسلامية، وحوالي 30 % من الطلاب هم من المسيحيين، لدينا 6 كليات، وكلية الدراسات الإسلامية واللغة العربية، كلية التربية والفنون والعلوم الاجتماعية والدراسات الإدارية، والعلوم، وكلية القانون، كما أن لدينا مركزا للدراسات العليا.

حوار: سارة تكروني- نجيب اليافعي

اسلام اون لاين: 13/10/2011.

 

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.