دور المؤسسات التعليمية والشبابية والأهلية في نبذ العنف والتعصب
د. الخضر عبد الباقي محمد
مدير المركز النيجيري للبحوث العربية
ومكتب المنتدى العالمي للوسطية في نيجيريا
ملخص
يواجه المجتمع الإنساني ظاهرة الإرهاب وعمليات التدمير وتضطلع المؤسسات التعليمية والشبابية بدور محوري في نجاح الجهود المبذولة لمكافحة العنف والأفكار المتطرفة التي بدأت تتزايد وتيرة تداعياتها على البلدان العربية والإسلامية والعالم أجمع في السنوات الأخيرة.
ولا شك أنّ الجرائم والمآسي الإنسانية التي نشاهدها اليوم هي نتيجة وانعكاس تربوية لمعتقدات فكرية تشرّبها واعتقد بصوابها المنتسبون إليها، الأمر الذي يؤكد أهمية دور المؤسسات المعنية بالتربية والتنشئة الاجتماعية(الأسرة/المدرسة/ دور العبادة/وسائل الإعلام والتثقيف) في عملية غرس قيم الاعتدال وتعزيز ثقافة التسامح باعتبارها ركائز أساسية في المؤسسة التربوية ومنظومة الدفاع الاجتماعي،وذلك بالتفاعل مع جميع الأنساق الاجتماعية بشكل متوازن ومتوازي(الأنساق الدينية والسياسية والأمنية وغيرها)، لأنّ التحديات التي تطرحها الجماعات الإرهابية اليوم أصبحت من أكثر خطورة وتنوعاً واستحداثاً، والعمل بهذه المنهجية التكاملية كافة مؤسسات المجتمع وبحث العوامل التي ساعدت في بروز هذه الظواهر كفيلة بعلاجها علاجاً جذرياً بشكل مخطط ومدروس أو على الأقل قادرة على تخفيفها وتقديم بدائل مناسبة يتحقق معه حالة التوازن المنشودة ، التي تضمن قيام المجتمع واستقراره ، وتساهم في نموه وتطويره .
وتأسيساً على هذه الخلفية؛ تناولت هذه الورقة البحثية دور المؤسسات التعليمية والشبابية في عملية غرس قيم الاعتدال وتعزيز قيم التسامح ونبذ العنف والتعصب بين جيل الشباب، وتكوّنت من مقدّمة ومحورين رئيسيين وخاتمة، يناقش المحور الأول: التنشئة الاجتماعية للشباب والمؤسسة التعليمية إطار نظري عام، فيما يتناول المحور الثاني: وسائل وآليات تعزيز قيم التسامح ونبذ العنف والتعصب بين الشباب، وفي الخاتمة أهم النتائج والتوصيات.
ابحث
أضف تعليقاً