
إن المنتدى العالمي للوسطية وقد هاله بشاعة الجريمة التي استهدفت جموع المصلين في مسجد أم القرى ببغداد ومساجد أخرى ، وأدت إلى استشهاد ما يزيد عن ثلاثين شهيداً وعلى رأسهم النائب الشهيد خالد الفهداوي عضو المنتدى العالمي للوسطية وعدد كبير من الأطفال، إذ يعلن شجبه واستنكاره لهذا العمل الإجرامي الجبان، والذي يدل على مقدار ما وصل إليه منفذوه من فكر إجرامي بعيد كل البعد عن الدين والقيم والأخلاق، لا يراعون في أمتهم ( إلاً ولا ذمة)، ولا يراعون حرمة شهر رمضان المبارك، ولا حرمة بيوت الله، ولا حرمة دماء المسلمين والتي جعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم تساوي حرمة بيت الله الحرام بل أكثر منه.
لقد كان أهل الجاهلية والمشركون يراعون حرمة الأشهر الحرم فيضعون أسلحتهم ويحرمون على أنفسهم قتل الناس وترويعهم.
فأي إيمان وأي إسلام يحمل هؤلاء في قلوبهم عندما قتلوا المسلمين وسفكوا دماؤهم؟.
إن هذا العمل الإجرامي يستدعي من كل المخلصين لهذه الأمة أن يتداعوا إلى مؤتمر إسلامي يضم نخبة من علماء المسلمين المخلصين ليعلن الحقيقة ويظهر سريرة هؤلاء الخوارج الذين صاروا أداة لأعداء الأمة باسم الدين، والدين منهم براء.
إن الوسطية إذ تفقد علماً كبيراً من أعلامها لتؤكد للناس كافة أن طريقها هو الطريق الأصعب لأنه طريق الرسل والمصلحين الذي لا يقبل الميل عن الحق، وتعاهد الله أنها باقية ثابته على الصراط المستقيم وهي تعلم علم اليقين أنها عندما اختارت هذا الطريق فإنما اختارت مشاريع شهداء يدافعون عن هذا الدين يدفعون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين.
إن المنتدى العالمي للوسطية وهو يتلقى هذا النبأ المفجع يبعث بتعازيه الحارة إلى إخواننا في العراق، وإلى رئيس الوقف السني الدكتور أحمد عبد الغفور السامرائي راجين الله أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا اليه راجعون.
المنتدى العالمي للوسطية:29/8/2011
ابحث
أضف تعليقاً