wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
الندوة الدولية " دور الوسطية في البناء الحضاري" 29/4/2014

عقد المنتدى العالمي للوسطية بالتعاون مع منظمة الإيسيسكو ندوة دولية بعنوان " دور الوسطية في البناء الحضاري" و ذلك يومي 28و29/4/2014 في فندق الريجنسي وقد ناقش المشاركون عدة أوراق عمل بحثت في مجملها في دور الفكر الوسطي للإسلام في إقامة حضارة اسلامية عظيمة .

اهداف الندوة :

1ـ محاولة إبراز الرؤية الوسطية للإسلام في جميع قضايا الحياة.

2ـ تأصيل الفكر الوسطي من المصادر الشرعية وعمل الصحابة والتابعين وأئمة الفكر الإسلامي.

3ـ تبادل وجهات النظر حول السبل المثلى لنشر الفكر الوسطي في العالم.

4ـ محاولة رسم إستراتيجية لتحقيق الأمن الفكري والثقافي عبر الفكر الوسطي.

 5ـ مناقشة عناصر القدرة والحيوية في الفكر الوسطي الإسلامي في قضايا الحضارات والثقافات

6ـ إبراز القضايا الرئيسة الملحة في الفكر الوسطي الإسلامي في المرحلة الراهنة.

الافتتاح : بدأت الندوة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ، ثم تحدث عطوفة المهندس مروان الفاعوري أمين عام المنتدى العالمي للوسطية مرحباً بالضيوف و المشاركين  مؤكداً على قدرة الأمة الإسلامية على إقامة مشروعها الحضاري الهادف إلى إحلال الحضارة بدلاً من التخلف ، و القائم على إستيعاب الماضي و استخلاص المواعظ و العبر ليكون قادراً على قيادة العالم و يوضح الصورة السمحة للدين الإسلامي البعيدة عن التطرف و الغلو مؤكدا على ضرورة الفهم الصحيح و السليم  لنصوص هذا الدين لما لهذا الفهم من أهمية في تقويم الفكر و هدايته نحو الوسطية .

    الدكتور عزالدين معميش ممثل المنظمة الإسلامية للتربية و الثقافة و العلوم وجه الشكر الى المنتدى العالمي للوسطية على إقامة هذه الندوة التي جاءت في وقتها المناسب و بيّن أن الصراعات الفكرية و التشابكات المذهبية في الأمة الإسلامية أدت الى إما اختلاف فكري و أخلاقي و إما إلى تطرف و عصبية ملّبسة بالدين أو المذهب أو الطائفة ، هذا الأمر جعل على عاتق علماء الأمة و مفكريها دوراً كبيراً في نشر رؤية الوسطية على مستوى الكون و الانسان و الحياة للتعبير عن الغاية النبيلة التي جاء الاسلام ليحققها و هي منظومة أخلاق متكاملة .

واضاف ان دور منظمة الايسيسكو بوصفها بيت خبرة اسلامية تضم بين ثناياها مفكرين و علماء في نشر الرؤية الوسطية التي تتقاطع مع المنتدى العالمي للوسطية و مع الايسيسكو الهادفة الى البناء الحضاري للأمة الإسلامية المراعية للواقع المعاصر ، المحققة للأمن الفكري للعالم الإسلامي .

الدكتور أسامة حبش قال أن الوسطية هي نقطة التقاء بين مناهج تهدف إلى خير الامة من خلال إتباع مبادئ الشريعة السمحة ، فالوسطية  بالنسبة للأمة الاسلامية رأس مال ينبغي أن لا نفرط بها ، لذا وجب أن نقتدي بأسلافنا الذين طبقوا هذا المنهج السمح ، النابذ للعنف المؤثر إيجابيا ًوالناهض بالأمة .

الجلسة الأولى:

 ترأس الجلسة الدكتور أحمد بن يوسف رئيس جامعة إسلام أباد ، تحدث في بدايتها الدكتور محمود الصميدعي رئيس الوقف السني في العراق حيث أشار إلى وجود أجندة خارجية تهدف الى تشويه صورة الإسلام و إظهاره بعيداً عن الوسطية أيضاً و قال أن للتطرف مظاهر عدة منها التعصب للرأي و رفض الآخر و تكفيره و من مظاهره التشدد و إلزام الآخرين بما لم يلزم الله به و مخالفة روح التيسير التي قام عليها الاسلام و أكد أن أعلى درجات التطرف عندما يغوص لجّه التكفير و هو ما وقع فيه خوارج الماضي و خوارج العصر الذين استباحوا دماء مخالفهم، و بيّن أن علاج  ظاهرة التطرف هي الحوار و استغلال وسائل الإعلام لنشر فكر الوسطية و الرجوع إلى كتاب الله الذي رسم منهج لتوحيد العقيدة و عقيدة التوحيد و توجيه الشباب إلى العودة لثقافة أمته.

ثاني المتحدثين الدكتور يوسف صديقي العميد المساعد لكلية الشريعة في جامعة قطر حيث تحدث عن ظاهرة إقصاء الآخر مرجعاً أسبابه الى التقوقع داخل المذهب وعدم فهم التاريخ جيداً حيث أن دراسة التاريخ تولد لدى الإنسان حلولاً تساعده على فك الرموز المعقدة في التاريخ ، وأضاف أن من أهم أسباب ظاهرة إقصاء الآخر هو الجهل بالآخر و عدم الوقوف على المراجع الأصلية التي يعتمد عليها الآخر و قال أن ضعف المناهج الدراسية و بعدها عن تربية الأبناء على ثقافة الحوار مع الآخر أدت الى نشوء عقليات ترفض مبدأ الحوار و تنادي بالإقصاء للمخالفين و لخص الصديقي حلول مشكلة الإقصاء باتباع المنهجية العلمية في الحوار القائمة على احترام عقيدة الآخر و وجهة نظره .

      ثم تحدث الدكتور محمد طاهر منصوري مدير عام أكاديمية الشريعة في جامعة إسلام أباد عن دور المؤسسات التربوية في مواجهة التطرف معرجاً في بداية حديثه لتعريف التطرف الفكري الذي هو حالة من التعصب للرأي لا يعترف بوجود الآخرين مبيناً أن للمؤسسات التربوية دور كبير في توجيه سلوك الطالب و إرشاده نحو الوسطية و الاعتدال و أن أي تقصير لهذه المؤسسات في القيام بواجبها يؤدي إلى وقوع الشباب فريسة التطرف و الغلو لذا لا بد  من الاهتمام بالمناهج الدراسية لأنها عمود العملية التعليمية فيجب أن تكون هذه المناهج موجهة الشباب نحو العقيدة السليمة و قبول الآخر و يجب زيادة و تعزيز القيم الدينية فيها ثم لا بد من الاهتمام بالمعلم لأنه هو من يعد الأجيال و يزرع القيم العقائدية في نفوس الطلاب فلا ينكر تأثير المعلم أي إنسان و أكد على أهمية إعداد بيئة دينية هادفة تدفع الطالب إلى التسامح و نبذ العنف و الغلو .

الجلسة الثانية :

     ترأس الجلسة معالي وزير الأوقاف الاسبق الدكتور عبددالسلام العبادي الذي رحب بالضيوف المشاركين تاركاً الحديث للدكتور محمد بيشي الذي بدأ حديثه حول الفكر السياسي الإسلامي موضحاً أهمية هذا الفكر و صنف البيشي التيارات  العاملة على الساحة الإسلامية ، مؤكداً على أن التيار السياسي الإسلامي المعتدل عمل على حفظ أمن البلاد الإسلامية كالاردن و الجزائر و أن هذا الفكر سيعمل على إحداث نقلة نوعية في العالمين العربي و الاسلامي نحو الاعتدال و الوسطية.

     ثم تحدث الدكتور عزالدين معميش ممثل منظمة الايسيسكو قائلاً: ان وسطية الأمة الاسلامية وسطية حقة متسمة بالخيرية و التوازن و الاعتدال مشتملة على الجوانب الثلاث العقلي و البدني و النفسي ، و أكد على أن المؤسسية في نشر الفكر الوسطي أمر لا بد منه لتطوير هذا الفكر و هذا لا يمنع من قيام اجتهادات شخصية تثري هذا الفكر .

    و وضح أن اختراق العقل العربي يكون من خلال حوار الحضارات ، لتوضيح صورة الاسلام أمام الغرب و إزالة أي سوء فهم للفكر الإسلامي من قبل الغرب و قال لدى الايسيسكو برنامج التراث الذي يهدف الى بيان الحرية الدينية التي كان يتسم بها الاسلام عبر التاريخ .

   من جانبه أكد الدكتور محمد الزعبي مفتي العاصمة  نيابة عن مفتي المملكة الشيخ عبد الكريم الخصاونه على أهمية الفتوى و دورها في حفظ الامن و دعا الى وجود مفتين من هذه الأمة ليقودوا الأمة الى بر الامن و الامان و ذلك لما للفتوى من دور في توجيه الناس عبر العصور و تحقيق الأمن الاجتماعي في المجتمع و استطرد في حديثه عن الامن الاجتماعي و علاقته بالفتوى حيث أن أهم مقصد من مقاصد الفتوى هو حفظ الامن الاجتماعي و ضرب امثلة على فتاوى لا تراعي مقاصد الشريعة مثل الفتوى القائلة ان المنتحر شهيد و الفتوى القائلة بجواز الاعتداء على الممتلكات العامة بحجة الحرية الشخصية و التي أدت الى مشقة على الناس، وقال أيضا أن أهم شئ في الفتوى الحياد و البعد عن الهوى و العلم الشرعي للمفتي.

   و كان آخر المتحدثين في الجلسة الثانية معالي الدكتور محمد الحلايقة عضو مجلس الاعيان حيث تحدث حول مفهوم الامة التي يرى أنه ضعف كثير و ان الامة قد ابتعدت كثيراً عن الحضارة الانسانية مما أدى الى النظر للامة الاسلامية نظرة لا تعطي لها رقياً و لا توضيحاً حقاً، و أكد الحلايقة على اهمية تنوير الخطاب الاسلامي بما يوافق عصرنا الحاضر و يستوعب الآخر و يؤدي الى بناء مجتمع العدالة و الاعتدال .

وقال ان الجميع يتفق على الحاكمية لله و السيادة و الشريعة للامة واستشهد بأقوال من السلف حول سيادة الأمة و تتفق ايضاً على مراعاة الواقع فهي قواسم مشتركة لدى الاحزاب الوسطية الاسلامية ، وضرب التجربة التونسية كتجربة اسلامية سياسية ناجحة لانها غلبت مصلحة الامة على الجانب الحزبي العتيق أما  التجربة التركية فأعاد الحلايقة سبب نجاحها الى اهتمامها بالجانب الاقتصادي .

و في نهاية الجلسة دار نقاش بين الحضور و المشاركين تم فيها تبادل الاراء و الافكار حيث أجاب الضيوف على الأسئلة المطروحة .

اليوم الثاني الجلسة الثالثة :

     ترأس الجلسة الدكتور محمد الخلايلة أمين عام دائرة الإفتاء  حيث تقدمت الدكتورة نورة العبرة بورقة عمل بعنوان " أثر قيم الوسطية في الاستقرار الاجتماعي في العالم الإسلامي " عرّفت من خلالها الوسطية موضحة أشكالها المتمثلة بالوسطية في الاعتقاد و التشريع و العبادات ، ثم بينت المؤسسات التربوية التي ينبغي أن تعمل على زرع فكر الوسطية في نفوس الناس وهي البيت و المسجد و المدرسة و وضحت الدكتورة نورة مظاهر الاستقرار الاجتماعي الناتجة عن الوسطية و المتمثلة بنشر المودة و الرحمة في البيت و إكساب المتعلمين القيم و الاتجاهات السليمة في المدرسة و إيجاد  الأمن الاجتماعي على مستوى المجتمع.

ثم تحدث الدكتور نور الدين الخادمي حول الوسطية مبيّناً أنها مراد الخالق من عباده و أن الخروج عنها هو إتباع للهوى و أنها مصلحة للمخلوق ففيها تتحقق مصالحهم و قال : أن الوسطية في القرآن تدل على العدلية و الخيرية و الاستقامة و أن الوسطية تجري في كل أمور الشريعة و فروعها فهي مقصد الشريعة و هي تتمثل في المنهج و البيئة و المعرفة و أكد على أن الوسطية يجب أن تتمثل أيضاً في الفتوى و عدم التشدد في إصدارها لأن منهج النبي صلى الله عليه و سلم هو الوسطية في جميع مجالات حياته لذا يجب أن يقتدي المسلمين برسولهم في هذا المنهج.

من جانبها قالت الدكتورة نوال شرار في كلمتها التي جاءت بعنوان "دور المرأة في البناء الحضاري و التحولات الاجتماعية " أن كلا الجنسين  مخاطب  بالتكليف في البناء الحضاري و أن هذا البناء ليس مقصوداً على الرجل و أنه يجب عدم أغفال دور المرأة المسلمة المؤهلة الواعية في هذا البناء فهي تملك الجزء الأكبر من لبنات المجتمع فهي الأم التي تصنع الأجيال ، و أكدت على أن رقي أي مجتمع يقاس برقي المرأة باعتبارها ركن أساسي فيه لذا لا بد من إعادة قراءة و صياغة بعض العادات و التقاليد الاجتماعية الموروثة التي تشكل عائقاً أمام قيام المرأة بدورها في البناء الحضاري .

الجلسة الرابعة :

ترأس الجلسة  معالي الدكتور عبدالرحيم العكور حيث تحدث فيها الدكتور سعيد حارب عن دور الوسطية في مواجهة الغلو و التطرف ، مستدلاً بالأدلة الشرعية من القرآن و السنة على أن الوسطية هي منهج يقوم على الفهم الصحيح لمقاصد الإسلام دون إفراط و تفريط و غلو و تقصير ، وركز حارب على توضيح المفاهيم و ضبطها لما لهذا الموضوع من أهمية في بيان المنهج الوسطي ، و من المفاهيم التي تطرق لها الغلو و التطرف و الجهاد و مفهومي الولاء و البراء و مفهوم التكفير ، و مفهومي دار الإسلام و دار الجهاد مؤكداً أن الفهم الخاطئ لهذه المفاهيم أدى بالبعض الى الخروج عن جازة الصواب.

ثم تحدث الدكتور زهاء الدين عبيدات عن دور الوسطية في العهد النبوي في استقرار المجتمع الإسلامي مؤكداً أن الوسطية كانت ملازمة لشخصية الرسول صلى الله عليه و سلم قبل و بعد البعثة ،  ضارباً أمثلة رائعة من حياة النبي و التي ظهر منها منهج النبي الوسطي ، مؤكداً على موقف الدين في ذم الغلو على أصحاب الفكر المتشدد ، و في نهاية كلمته تحدث عن أثر الوسطية في استقرار المجتمع حيث ظهرت في معاملة النبي المتسامح مع غير المسلمين في المدينة الأمر الذي أدى الى استقرار اجتماعي في المجتمع الإسلامي .

من جانبه أكد فضيلة الدكتور حمدي مراد على دور الوسطية في محاربة الغلو والتطرف لأن الوسطية منهج قائم على التوسط دونما إفراط أو تفريط.

الجلسة الخامسة :

ترأس الجلسة الدكتور وليد عوجان مرحباً بالمشاركين و الضيوف و ترك المجال للدكتور خالد حاجي للحديث حول "دور المثقفين و النخبة في انجاح تجارب الوسطية للوصول الى توافقات وطنية " حيث أكد حاجي على أهمية إعداد مثقفين يحملون الفكر الوسطي ليكونوا قادةً للمجتمع يقودونه الى الازدهار و التطور في مختلف المجالات، ومن ثم تحدث الدكتور محمد الحاج عن أهمية المصالحة بين التيارات المختلفة لما لهذه المصالحة من دور كبير في ايجاد الاستقرار الفكري و الاجتماعي في العالم الاسلامي ، بدوره أكد الدكتور سعيد شبار على ضرورة تحديد المرجعيات السليمة و المنهجية القويمة في بناء مفهوم الوسطية لينعكس على الفكر و السلوك.

والجدير بالذكر أنه تم توقيع إتفاقية تعاون مشترك بين المنتدى العالمي للوسطية و الجامعة الإسلامية في اسلام أباد لتبادل الخبرات و الكفاءات الفكرية و العلمية بين الطرفين .

وقد قام رئيس الجامعة الإسلامية في إسلام أباد الدكتور أحمد بن يوسف دريويش بتكريم  كل من معالي الدكتور عبدالسلام العبادي و معالي الدكتور عبدالرحيم العكور و عطوفة الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري، و الدكتور زيد محيسن وذلك بتوزيع الدروع عليهم لما لهم من دور رائد في نشر الفكر الوسطي .

فيما كرم الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري المشاركين في الندوة ووزع الدروع التذكارية عليهم .

توصيات الندوة:

1. توصي الندوة أن تكون مادة أو مقرر الثقافة الإسلامية كمتطلب إجباري لجميع طلاب المرحلة الجامعية الأولى ؛ سواء في الجامعات أو المعاهد الحكومية والخاصة؛ بهدف تأصيل الفكر الإسلامي الوسطي، وتعميق الفكر الإسلامي الصحيح.

2. العمل على توعية  وتثقيف الأئمة والوعاظ والخطباء ومدرسي التربية الإسلامية في دول العالم العربي الإسلامي بالفكر الوسطي وأهمية نشره ، والعمل على عقد الندوات والمحاضرات وورش العمل لتحقيق ذلك.

3. مراجعة المناهج الدراسية لدول العالم العربي والإسلامي، وأن تكون المناهج الدراسية متوافقة مع النهج والفكر الإسلامي الوسطي، والاجتهاد الفقهي المعتدل.

4. أن تكون دوائر ومؤسسات الفتوى الشرعية في العالم العربي والإسلامي هي صاحبة الحق والولاية في إصدار الفتاوى الشرعية المعتبرة. وتدعو الأمة الإسلامية إلى اعتمادها دون غيرها.

5. الدعوة إلى التعايش السلمي ما بين أتباع الديانات السماوية داخل المجتمعات الإسلامية والعربية، على أساس أن الإسلام دين التسامح ، ولأتباع الديانات الأخرى الحرية الدينية، والحماية لمقدساتهم وأماكن عبادتهم، ودماؤهم وأعراضهم وأموالهم مصانة، فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين.

6. دعوة أتباع المذاهب الإسلامية للتعاون والتوافق والتكامل، وعدم إثارة النعرات المذهبية الضيقة، وضرورة عدم تضخيم الخلافات الفرعية، وتدعو إلى أن لا تكون الخلافات المذهبية باعثاً لهتك الأعراض، وسلب الأموال، وإزهاق الأرواح.

7. شجب جميع أعمال العنف والإرهاب في أي مكان، وتحت أي مسمى كان؛ وخاصة التفجيرات العشوائية ، والتي تستهدف الأبرياء من كل الطوائف والأديان والفرق.

8. التأكيد على أن الأمن والاستقرار من أهم الأسس الحقيقية للتنمية ، والتطوير العلمي والتقني، والنهوض الاجتماعي. وأن الإرهاب والعنف يؤدي إلى الدمار والفرقة والتشتت، ويستنزف مقدرات الأمة.

9. دعوة الحكومات والشعوب العربية والإسلامية إلى ضرورة الحوار ، والاحتكام للعقل، وإعلاء مبادئ العيش المشترك والعفو، والقبول بنتائج الانتخابات النزيهة الشفافة والعادلة؛ كل ذلك كفيل بإنهاء الفتن العاصفة بتلك الدول، وأساس لحل المشكلات والأزمات.

10. ضرورة العمل على الاستقرار السياسي في كل الدول العربية التي تشهد اضطرابات سواءً أكانت سياسية أو عرقية أو دينية في مصر و سوريا و العراق واليمن والسودان والصومال وليبيا وتحكيم لغة الحوار الهادف البناء الوسطي لحل تلك المشكلات وخاصة في التمييز الطائفي والقتل على الهوية وإقصاء الآخر حتى يتم العمل على رأب الصدع وتوحيد الأمة الإسلامية .

11. دعوة الدول العربية والإسلامية وكافة المؤسسات العلمية بتشجيع الكتب والدراسات الإسلامية الوسطية، والعمل على طباعتها ونشرها؛ تعزيزاً للفكر الإسلامي الوسطي المعتدل.

12. دعوة الدول العربية والإسلامية بدعم المؤسسات والجمعيات والهيئات ذات التوجه الإسلامي الوسطي المعتدل مادياً ومعنوياً.  

13. الدعوة إلى عدم استخدام الآيات القرآنية الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة ، والفتاوى الشرعية في غير موضعها الصحيح؛ وذلك لتبرير عمليات الإرهاب والعنف، وإثارة الفتن والحروب الداخلية .

14. دعوة الدول العربية والإسلامية بضرورة معالجة الفكر المتطرف، والتوجهات المتشددة بالفكر الوسطي المعتدل ، ونشر العلم الشرعي الصحيح، وتأهيل طلبة العلم الشرعي. وتؤكد أن الحل العسكري والأمني لن يُفلح في استئصال الغلو والتطرف.

15. ضرورة عقد الندوات والمؤتمرات  الفكرية؛ والتي تعزز  نقاط التفاهم المشترك  مابين أصحاب المذاهب الإسلامية، التي تظهر الاتفاق على القواسم الجامعة المشتركة، والتأكيد على أن ما يجمع المذاهب الإسلامية أكثر مما يفرق بينها.

16. دعوة الدول العربية والإسلامية لإيجاد فرص عمل للشباب ، والعمل على محاربة الفقر والبطالة ؛ حتى لا يدفع بهم ذلك للحقد على المجتمع وقيادته؛ مما يقودهم للعنف والإرهاب والغلو لتغيير واقعهم .

17. دعوة الدول العربية والإسلامية والمؤسسات والهيئات الإسلامية نشر الفكر الإسلامي الوسطي في وسائل الإعلام الغربية والأجنبية بشكل عام، وإبراز صورة ووجه الإسلام المعتدل، وأن الإسلام دين السماحة والعفو والاعتدال.

18. يرفع المشاركون برقية شكر وعرفان وتقدير إلى حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين _ حفظه الله ورعاه_ وذلك تقديراً لجهود المملكة الأردنية الهاشمية في التأصيل للفكر الإسلامي الوسطي، كما ويشكرون دعم حكومة المملكة الأردنية الهاشمية ، و كافة المؤسسات الرسمية والخاصة للندوة ؛ مما أسهم على إنجاح أعمالها.