
نظّم المنتدى العالمي للوسطية أولى ندواته بالعاصمة التونسية بعنوان "الغلوّ وأثره في السلم الأهلي".
وحضر حفل الافتتاح وزيرة المرأة التونسية سهام بادي، والشاعر المفكّر البحري العرفاوي.
واكدت وزيرة المرأة على أن التطرّف ليس خصّيصة دينية لافتة الى ان بن علي لم يكن متديّنا ولكنه كان من أكبر المتطرّفين واستعمل التطرّف والغلوّ لضرب الإسلام واعتبر نفسه مالكا للحقيقة.
وبيّنت أنّ مفهوم الغلوّ ليس نفسه بين سياق استبدادي وسياق ديمقراطي، فالتسامح في عهد الدكتاتورية هو صنو الذلّ والعبوديّة، بينما التسامح في نظام ديمقراطي هو التسامح الحقيقي، ففي الأولى كان تنظيرا للاستبداد وفي الثانية يمكن أن يرتقي بالشعوب. معرجة إلى التطرّف العلماني في أوروبا وفي منظّمات مسيحية ويهودية، وبيّنت أن التطرّف يمكن أن يستقطع الكثير إذا ما توفّرت المناخات إلى ذلك، لافتة الى ان الكثيرين يعزفون على أوتار الغضب لفئة من الشباب فيتقدم العنف على الحوار وبيّنت أن بناء الأوطان يبنى بالسواعد والأفكار، كما شدّدت على أن التطرّف والاعتدال والوسطية كلّها سلوكيات يربّى عليها الناس منذ الصغر. وذكرت أن الله سبحانه وتعالى قال : "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"، فالغاية هي التعارف بين الشعوب وليس الصدام ولا بين أبناء الوطن الواحد.
وتناول المفكّر البحري العرفاوي المتخصّص في البحوث الإسلامية، مسألة الغلوّ ومشتقاتها ومفردات مثل الشطط والتطرّف والتعصّب والغلوّ والتشدّد، لافتا الى انها تعود إلى مسألة نفسيّة وليست إلى مرجع فكري لتيار ما.
واشار الى مثلا من التاريخ الإسلامي وتحديدا من المواقف من أسرى حيث سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عنهم، فكان موقف أبو بكر المقايضة مع قريش بشأنهم بينهما رأيى عمر قتلهم. هذان الموقفان حسب المفكّر ناتجان عن مرجعية عقدية واحدة، وبيّن العرفاوي أنّ التطرّف ينشأ بسبب حالة الخوف والبحث عن الاحتماء مبيّنا أن منسوب التحريض والتحشيد والكراهية يرتفع هذه الأيام من نخبة تحالف أغلبها لتصفية خصم إيديولوجي.
09/09/2012
ابحث
أضف تعليقاً