
المنتدى العالمي للوسطية واقتتال الأمة
" اليمـن نموذجـاً "
إن ما يحدث اليوم في المنطقة من انعدام التوافق على وحدة الأمة وصورتها بفتح المجال لحركات الإرهاب في عالمنا على أوسع أبوابه، وما لم يتم ضمان حرية التعايش السلمي في إطار التعددية الدينية والمذهبية والفكرية والقومية وفي ظل حقوق مدنية متساوية لكافة المكونات وفي إطار حل الاختلافات بوسائل مدنية تعتمد الحوار والتراضي الوطني سبيلاً وسيادة حكم القانون منهجاً قويماً.
إن ذلك يشكل أكبر تفجير وتهديد وتبديد لوحدة الأمة الإسلامية بشكل مباشر فنحن أمه ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ﴾ ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾، ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ﴾.
إن دوائر العنف والتطرف باتت تتسع في بلداننا نتيجة استمرار نزاعات داخلية لها امتدادات اقليمية وتخالفات دولية، وما لم يتم احتواؤها بالوسائل السلمية والحوار فإنها ستجر المنطقة بأسرها الى مواجهات اقليمية ثم دولية مدمرة تجعل الأعداء الاستراتيجيين يحققون لأنفسهم نصراً بلا حرب، يجنون ثمار الجيل الذكي الرابع من الحروب.
وما لم يقم قادة الأمة باحتواء الموقف فإن تداعياته ستقودنا الى اشعال جمرات تاريخية بإمكانات تكنولوجية حديثة يجعل الأمة تدمر نفسها بنفسها، ويعلو فيها صوت التطرف والإرهاب ويصدق حينها فينا قول ربنا ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ﴾، ﴿كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾..
إننا ننأسف أشد الأسف لهذا المشهد الدامي الذي نراه في اليمن والعراق وسوريا وليبيا وندعو حكماء الأمة في كل قُطر للتنادي لمؤتمرات إسلامية جامعة جاده تنشد الوفاق على أسس واقعية عادلة دون هيمنة طرف على طرف، ودون فرض مذهب على مذهب ودون استغلالٍ لبسط الهيمنة وتصدير المشروع.
وندعو المكونات الثلاث المشتركة في المرجعية الإسلامية في دول الجوار العربية والإيرانية والتركية لإبرام اتفاق ينزع فتيل الطائفية وتلتزم اطرافها بالتعايش السلمي، والتكافل الأمني والحفاظ على المصالح المشتركة المشروعة للأطراف.
ونؤذن في أمتنا:
هذا: او......... الطوفان.
وصدق الله العظيم ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَة لَا تُصِيبَن الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّة﴾
الأمين العام
م. مروان الفاعوري
ابحث
أضف تعليقاً