
اقام المنتدى العالمي للوسطية في عمان حفلا تكريمياً للعلماء والكتاب الفائزين بجائزة رابطة كتّاب التجديد بحضور عدد من رؤساء الوزراء السابقين والوزراء والنواب والفعاليات السياسية والاعلامية والحزبية والاجتماعية والنسائية.
وقال رئيس المنتدى رئيس وزراء السودان الاسبق الصادق المهدي في كلمة القاها في حفل التكريم إن الامة العربية حققت بالكلمة القائمة على العقيدة يقظة كبيرة وغيرت مجرى التاريخ.
وأضاف أن « أمتنا استيقظت على أفكار جديدة واستطاعت أن تحقق ثلاث ثورات اولها قائمة على البحث العلمي وثانيها اقتصادية وثالثها انتزعت من الشعوب هيمنة الطغاة.
واشار إلى أننا أمام فجر جديد تحوم حوله افكار فيها الافراط لأنها تريد ان تجعل الحاضر اسيرا للماضي أو أن يجعلوا الحاضر اسيراً للوافد لافتاً إلى أن تكريم هؤلاء العلماء جاء للتأكيد على الثوابت في ديننا ونحو النافع في عصرنا لتجنب الافراط والتفريط في يقظتنا.
وقال أمين عام المنتدى مروان الفاعوري إن رسالة المنتدى العالمي للوسطية تتلخص في إحياء مشروع نهضة أمتنا وتجديد طرائق التفكير وتجسير العلاقة بين السلطة والعلماء والمفكرين بحث تتوجه جهودهم جميعاً لبناء اوطاننا.
وأشار إلى أن التحولات التي جرت في عالمنا العربي كشفت أن خيار الوسطية هو خيار الشعوب العربية التي تتطلع اليوم لاستعادة حريتها وكرامتها لافتا إلى أن الوسطية تأخذ مكانتها باعتبارها روح الامة.
وشدد الفاعوري على ضرورة تعزيز فكرة العدل كمنطلق للوسطية في مجتمعاتنا ،مؤكداً ان هدف المنتدى هو خدمة امتنا وتوجيه طاقات شبابها نحو العمل المثمر.
والمكرمون لهذا العام هم الدكتور عبد المجيد النجار من (تونس) استاذ العقيدة والفلسفة والدكتور أحمد نوفل استاذ التفسير المنهجي في الجامعة الأردنية والاستاذ إبراهيم العجلوني الكاتب في صحيفة الرأي.
ووصف المفكر الإسلامي النجار «الوسطية» في الدين والإعتدال بالمبدأ الإسلامي «العظيم» وقال « أن الله تعالى تحدث عن الأمة الوسط حيث نزّل في محكم آياته (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً)، وهي لها معانٍ مختلفة.
واعرب الدكتور احمد نوفل عن امله بان تنهض الأمة بالفكرة والكلمة والكتاب، مثمنا دور المنتدى في اشاعة ثقافة التجديد في مجتمعاتنا العربية والاسلامية.
وقال الكاتب ابراهيم العجلوني ان الامة الوسط تستكمل شروط الشهادة بالعلوم المعرفية «وأشار إلى ما كتبه الرافعي وطه حسين والعقاد ومحمود شاكر حول مفهوم التجديد كضرورة لنهوض الامة.
ورعى التكريم القيادي السوداني والمفكر الإمام الصادق المهدي الذي سلم الجائرة للنجار، فيما قدم رئيس الوزراء الأسبق عبد السلام المجالي الجائزة التكريمة للدكتور نوفل، أما العجلوني فقد قدم الجائزة له رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة.
وجرى على هامش الحفل عرض فلم وثائقي يحكي قصة انطلاقة المنتدى العالمي للوسطية ورؤيته ورسالته التي ينطلق منها في خدمة المشروع الحضاري والإنساني لهذه الأمة.
04/08/2012
ابحث
أضف تعليقاً