
الذين هاجموا كنيسة «سيدة النجاة» في بغداد، هاجموا مساجد بيشاور، بالسلاح ذاته، وبالأسلوب ذاته.. وباغراق الكنائس والمساجد بدم المسيحيين والمسلمين على السواء!!.
هذا الكلام لا يستهدف محاولة خلق معادلة كلامية، لعداوة موهومة لكلا التابعين للديانتين.. وانما يستهدف فهم اهداف الارهاب، والتعصب، وشهوة القتل، فما سمعناه قبل ايام من تهديد لأقباط مصر بعمليات مماثلة لعملية بغداد، هو استمرار لما يجري، فالخروج عن روح المواطنة, روح الوطنية والولاء الوطني يكبر ويتسع في منطقتنا، ولا يصح ان يبقى القتل والارهاب وتهديد الحياة المدنية يأخذ شعارات المقاومة لأميركا او للاستقواء الغربي، في حين ان قتيلاً اسرائيلياً او اميركياً او غربياً واحداً لم يسقط لا في العراق ولا في لبنان ولا في غزة، والقتلى الوحيدون هم عراقيون ولبنانيون وفلسطينيون وافغان وباكستانيون!!.
لا يمكن قبول رفع السلاح العربي او الاسلامي في وجه العرب والمسلمين باسم مقاومة اعداء اسرائيليين او امبرياليين اميركيين وغربيين، في حين ان الذي يسقط بهذا السلاح هم غير اميركيين امبرياليين وغير غربيين وغير اسرائيليين وانما هم عراقيون ولبنانيون وفلسطينيون وباكستانيون!!.
لقد نجح اعداء العرب والمسلمين في تحويل الغضب الى الداخل، وتفجير كيانات عربية واسلامية هي في الاساس ضعيفة، ومنقسمة وهذا لا يحدث هذه الايام فقط. فالمقاومة الفلسطينية بعد معركة الكرامة في 21 آذار 68.. غادرت الاغوار وانتقلت الى عمان واربد والزرقاء، فكان انفجار ايلول الداخلي، وكان هذا حالها في جنوب لبنان فتبعثرت بعد 1982 بدداً، وكان هذا حال المقاومة اللبنانية بعد عدوان 2006 الاسرائيلي الذي انتج قرار 1701 الذي ينص على انسحاب المقاومين وسلاحهم من الجنوب الى شمال الليطاني.. ويهدد الكيان اللبناني كل يوم.. وما القاعدة التي بدأت في مقاومة السوفيات، ثم الاميركيين لكنها الآن تقتل العراقيين واليمنيين والاردنيين والسعوديين .. مثلها مثل حليفها طالبان التي نقلت حربها من افغانستان وجد الغازي الاميركي الى باكستان حيث يتم قتل المسلمين في صلاة الجمعة.
منقول عن الرأي الأردنية
بتاريخ:8/11/2010
ابحث
أضف تعليقاً