
دان نيويوركيون بينهم رئيس البلدية ومنظمات أميركية اخرى بشدة أول من أمس هجوما على سائق سيارة اجرة يعتقد انه استهدف لانه مسلم، في المدينة التي شهدت مسيرة تأييد لبناء مركز اسلامي قرب موقع اعتداءات 11 سبتمبر 2001.
وكان شاب في الحادية والعشرين من العمر هاجم سائق سيارة الاجرة احمد شريف مساء الثلاثاء الماضي. واتهم المهاجم بمحاولة القتل في جريمة كراهية.
وكان الرجل الراكب الأول لشريف تلك الليلة حسبما أعلن اتحاد سائقي سيارات الاجرة في بيان. وبينما اتجه السائق الى ساحة تايمز سكوير بدأ الراكب حديثا وديا معه حول ديانته سائلا اياه ان كان صائما في شهر رمضان.
وأضاف البيان انه "بعد بضع لحظات بدأ الرجل بالصراخ والسباب. وصرخ السلام عليكم"، داعيا سائق السيارة الى "اعتبار هذه نقطة تفتيش".
وقد جرح عنق شريف بسكين. وحاول الاخير انتزاع السكين منه بينما استمر المهاجم بالصراخ وجرح السائق في وجهه (من انفه الى شفته العليا) وذراعه ويده.
وقال رئيس بلدية المدينة مايكل بلومبرغ انه تحدث الى شريف واكد له انه "لا مكان للتمييز العرقي او الديني في مدينتنا".
وأعلن العمدة ان شريف قبل دعوته للقائه في دار البلدية الثلاثاء. واضاف بلومبرغ ان "هذا الاعتداء يناقض جميع ما تؤمن به نيويورك، بغض النظر عن الدين الذي نعتنقه".
واستنكر تكتل مدينة نيويورك لوقف الخوف من الاسلام الاعتداء واصفا اياه انه "مثير للقلق الشديد في اطار الاجواء المسممة بالخوف من الاسلام الذي يولدها رافضو مشروع المركز الاسلامي الثقافي".
كما حذر مجلس العلاقات الاسلامية الأميركية من الخطاب التوتيري الناجم عن الجدل حول المركز يخلق اجواء خطرة.
ويقول مدير المجلس التنفيذي نهاد عوض "رأينا مع الاسف كيف يدفع تشويه السمعة المتعمد للاسلام ببعض الافراد الى ارتكاب اعمال عنف ضد الابرياء".
واضاف ان "خطاب الكراهية يؤدي الى جرائم كراهية".
وقال شريف في تصريحات نشرها اتحاد سائقي سيارات الاجرة انه "حزين جدا". واضاف "اعيش هنا منذ أكثر من 25 عاما واعمل سائق سيارة اجرة منذ أكثر من 15 عاما واولادي الاربعة ولدوا هنا. لم اشعر قط باليأس وانعدام الامان كالذي اشعر به اليوم".
واضاف "الان الجو العام خطر جدا، على السائقين جميعا توخي الحذر".
وربط اتحاد سائقي سيارات الاجرة هذا الاعتداء بالجدل القائم حول خطة بناء مسجد ومركز ثقافي قرب موقع اعتداءات 11 سبتمبر 2001.
واعلن الاتحاد انضمامه للمنظمات المدنية والاسلامية و منظمات المهاجرين في صرختهم "لانهاء هذا التمييز والخطاب المعادي للاسلام في الجدل الحاصل حول المركز الاسلامي الثقافي".
ويقول معارضو المشروع انه يشكل اهانة لذكرى ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر 2001.
ووافق المجلس البلدي في نيويورك في أيار(مايو) على بناء هذا المسجد والمركز قرب موقع مركز التجارة العالمي السابق حيث دمر خاطفون من القاعدة برجين مودين بحياة قرابة ثلاثة آلاف شخص، مثيرا بذلك جدلا واسعا في الولايات المتحدة
واتخذ الرئيس الأميركي موقفا لافتا حول هذه قضية مدافعا عن حرية المعتقد.
(ا ف ب)
منقول عن الغد بتاريخ27/8/2010
ابحث
أضف تعليقاً