wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
أفق جديد إلى لجنة السيداو: من السيداو نشتكي فكرة لحملة مليون رسالة
السبت, May 16, 2009 - 01:15

  يقضي أحد بروتوكلات اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، بإمكانية تقديم شكاوى فردية إلى اللجنة المختصة بمتابعة تنفيذ الاتفاقية في الأمم المتحدة، في حال تعرض الأفراد إلى ظلم أو تمييز أو انتقاص في حقوقهم، وعملا بهذه المادة فإني أقترح القيام بحملة مليونية لحرائر الأردن وشريفاته، المعارضات لهذا الاتفاقية لما تنطوي عليه من معارضة للدين، بكتابة شكاوى الى هذه اللجنة وإرسالها إلى العنوان البريدي والالكتروني التالي:

daw@un.org
Committee on the Elimination of Discrimination against Women
للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة
c/o Division for the Advancement of Women,
Department of Economic and Social Affairs,
2 UN Plaza,
DC-2/12th Floor,
New York, NY 10017,
USA
1-212-963 3463 فاكس

وتضمينها بعد التعريف بشخصية المرسلة:
1- تظلما بأن الاتفاقية تميز ضدنا كنساء مسلمات يردن الحياة بالاحتكام إلى الشريعة الإسلامية والقوانين المستمده من القرآن والسنة.
2. تظلما بأن الاتفاقية والمصادقة عليها ورفع التحفظات عنها، قامت به مؤسسات لا تمثل كافة النساء الأردنيات، ولا حتى أغلبيتهن، ولم يؤخذ رأينا ولا تفويضنا لا في التوقيع على الاتفاقية أو إقرارها أو مشاريع تطبيقها.
3. تظلما أنه تم تجاوز ممثلينا على المستوى السياسي، فلم يُستشر نواب الشعب بشأنها.
4. تظلما أن الاتفاقية تصف أسرنا سلبا بالأسر التقليدية والنمطيه، وتفتح المجال لنشأة أشكال أخرى من الأسر غير مقبولة في مجتمعنا من النواحي الدينية والأخلاقية.
5. تظلما أن الاتفاقية لن تُبقي دورا للتربية والرعاية والروابط الأسرية التي نحرص عليها في مجتمعاتنا، عندما يُسمح للأم بترك بيت الزوجية، وللفتاة والشاب بالانفصال والاستقلال بمكان سكناهم.
6. تظلما أن الاتفاقية تفرض علينا فكرة الصراع مع الرجل الذي نراه في ثقافتنا أبا واجب البر، وزوجا واجب المحبة، وابنا واجب الرعاية، وأخا واجب الصلة، بينما يرانا هو أما تحت أقدامها الجنان، وزوجة تُكمل نصف دينه ودنياه، وابنة الإحسان إليها باب من أبواب الجنة، وأختا تزيد في العمر والرزق صلتها.
7. تظلما أن الاتفاقية تفرض علينا بذريعة المساواة أدوارا اجتماعية ووظائف لا نقبلها، لنكون كتفا الى كتف نزاحم الرجال تحت عجلات السيارات أو داخل مصارف المياه أو فوق أعمدة الكهرباء.
8. تظلما أن الاتفاقية تنفي التقسيم الإنساني البيولوجي الذي تتفق عليه كل الديانات السماوية والمحصور بجنسي الذكر والأنثى، وتفرض علينا قبول الشذوذ والاعتراف به وعدم تجريمه كشكل آخر من أشكال الوجود الإنساني.
9. تظلما أن الاتفاقية تأخذ حالات العنف والظلم الموجودة في مجتمعاتنا، وهي حالات طارئة شاذة لا تمثل حال الأغلبية من النساء والأسر، وتبني عليها وتعممها وتجعل منها قانونا، فتذهب كل العائلات المستقرة وقيم المجتمع الممتد بذنب بعض المتظلمين.
      قد تقول قائلة: وماذا ستفعل رسالة، بريدية أو الكترونية، من مواطنة عادية في اتفاقية قد أُقرت وأخذت طريقها للتطبيق، والرد أنها تفعل الكثير. إن التقارير التي ترسلها المنظمات المحلية المؤيدة للاتفاقية تصور المجتمعات والنساء العربيات بصورة الغريقة أو السجينة الذي تبحث عن هذه القشة أو الاتفاقية لتنهض بحالها وتصلح من شؤون حياتها وتخلصها من سيطرة المجتمع الأبوي الذكوري المتسلط، لذا ستساهم هذه الرسائل والتظلمات بتصحيح الصورة لدى لجنة الأمم المتحدة، وأحداث ضجة إعلامية ببيان الموقف الرافض لهذه الاتفاقية على أساس الدين والشريعة، والرصاصة التي لا تصيب في مقتل وتذهب بالاتفاقية ككل ستحدث على الأقل صوتا، وتوصل لهم رسالة مفادها أن النساء العربيات المسلمات سيقفن بوجه هذه الاتفاقية، ولن تمر عليهن مرور الكرام، وموقفنا وتحركاتنا مهمة مهما كانت صغيرة ورمزية، فقد قال صلى الله عليه وسلم "لا يحقرن أحدكم نفسه، قالوا: يا رسول الله كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: يرى أن عليه مقالا، ثم لا يقول فيه، فيقول الله يوم القيامة، ما منعك أن تقول كذا أو كذا؟ فيقول: خشيت الناس، فيقول الله (فإياي كنت أحق أن تخشى)".
أيتها المرأة العربية المسلمة، يا حرائر الأردن: إن هذه الاتفاقية بعبارات بسيطة تستهدفنا أنا وأنت، شرفي وشرفك، أسرتي وأسرتك، ابنتي وابنتك، وطني ووطنك، فإما أن نبقى ونحتكم إلى ديننا مع ضرورة إصلاح الخلل ومعالجة وضع المرأة والأسرة بإنزال الشريعة منازلها في واقع الحياة والقوانين والتربية، وإما أن تستلم السيداو وإتباعها حياتنا فلا تُبقي لنا دينا ولا دنيا.
إنه أحد أشكال صراع البقاء لديننا وقيمنا وحياتنا وأسرنا.
فلا تعجزي عن كلمة حق وموقف صدق في وجه معاهدة جائرة

 

د. ديمة طارق طهبوب
منقول عن جريدة السبيل
تم  نشره في 16/5/2009

 

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.